Samere

samere

أمنحتب فرعون الخروج وإخناتون أخ لموسى

أمنحتب فرعون الخروج وإخناتون أخ لموسى

محيط: هاني ضوَّه

على الرغم من كثرة الأبحاث العلمية والأثرية إلا أنه لم يتوصل حتى الآن لشخصية فرعون سيدنا موسى المذكور في القرآن الكريم ، أو فرعون الخروج كما يسميه الكثيرون ، ونظرية جديدة طلت علينا قبل أيام لتحديد الفرعون تبناها الباحث الأثري طارق فرج الحاصل على ماجستير الآثار المصرية من كلية الآثار جامعة القاهرة، وقد قدمها وفقاً لجريدة «القاهرة» الثقافية في احتفالية تكريم أ.د. عبدالحليم نور الدين التي عقدت بجامعة القاهرة.

تمثال أمنحتب الثالث

تباينت ردود الفعل حول هذه النظرية الجديدة والتي اعتمد الباحث فيها على القرآن الكريم ، وبعرض الشواهد الأثرية خارج مصر فقد أكد الباحث حسبما جاء بجريدة «القاهرة» أن فرعون سيدنا موسي هو الملك أمنحتب الثالث أحد أهم ملوك الأسرة 18، مستنداً في نظريته إلي عدة قرائن فصلها في عدة نقاط.

من هذه القرائن التي استند إليها الباحث أن اسم هامان وقارون قد ذكرا في رسائل العمارنة المؤرخة بفترة الملك أمنحتب الثالث وقد جاء الإسمان فيها محرفين عن نطقها في القرآن فجاء اسم هامان باسم «ياناهامو» او «هامايان»، وكذلك شخصية قارون والتي تزامنت مع شخصية هامان قد جاء في رسائل العمارنة باسم «باخارو» وتحولت إلي «باقارو» فاسقطت أداة التعريف وأضيفت النون في اللغة العربية.

ويؤكد الباحث أن الشخصيتان كانتا ذات حيثية مهمة في القصر الملكي ، وأن الآيات التي جاءت في القرآن بشأن فرعون تنطبق على أمنحتب الثالث، وأنه الفرعون الذي تولى حكم مصر في فترة كانت تسيطر فيها كل من بلدان الشرق الأدني القديم «نهر النيل، نهر دجلة، نهر الليطاني» وروافدها، وجاء ذلك في قوله تعالى بسورة الزخرف : «أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون «، كذلك الآيات التي تشير إلى جبروته وإسرافه، وهو ما ينطبق على امنحتب الثالث.

فرعون لم يغرق!!
ومن الأمور الغريبة التي ذكرها الباحث في نظريته والتي تخالف نصوص القرآن الكريم، وتفسير العلماء لها حيث قال كما جاء بجريدة القاهرة: «أن فرعون الخروج لم يمت غرقاً، فلا يوجد نص قرآني يؤكد غرقة»!! ، وفسر الآيه القرآنيه تفسيراً جديداً حيث قال أن فرعون لم يمت مباشرة بعد الغرق فقد نجا ببدنه والنجاة بالبدن قد تكون هناك روح، ولكن ما حدث لفرعون فقدان ذاكرة أودي به لحالة من الهزال، فأصبح عظة وعبرة لمن خلفه.

ودليل الباحث على ذلك أن هناك لوحة في المتحف البريطاني جاء فيها أمنحتب الثالث وزوجته «نني» تجلس بجواره وهو لا يقوي على رفع جسده.

ولكن تفسير الباحث لتلك الآيات لا يتسقيم، فهناك آيات صريحة في القرآن تدل على غرق فرعون، وذلك في سورة الإسراء في قوله تعالى: «قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً». فالآية تقول أن الله أغرق فرعون من معه من أتباعه جمعيأ.

كذلك في سورة طه «فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مّنَ الْيَمّ مَا غَشِيَهُمْ»، وقوله تعالى في سورة الشعراء: «وَأَنجَيْنَا مُوسَىَ وَمَن مّعَهُ أَجْمَعِينَ، ثُمّ أَغْرَقْنَا الاَخَرِينَ» فالآيه صريحة في أن الله أنجي سيدنا موسي ومن معه وأغرق فرعون أتباعه.

أما الآيه التي استند إليها الباحث في إثبات أن فرعون لم يغرق وفسرها تفسيراً جديداً، فتفسيره لا يستقيم، فمعني الآيه «فَالْيَوْم نُنَجِّيك بِبَدَنِك» «لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك «آيَة» فمعناها أن الله سبحانه وتعالى قد اغرق فرعون ولكن أظهر جثته «بدنه» عبرة للناس ليشهدوا ويعرفوا عبوديته، ولا يقدموا على مثل فعله.

فالآية الكريمة قيدت النجاة بالبدن فقط دون الروح، لأنه لو كانت نجاة فرعون بالبدن والروح كما قال الباحث لجاءت الآية مطلقة «فاليوم ننجيك» مثلاً ولكن القرآن جاء واضحاً وصريحاً قال «ننجيك ببدنك» فقط.

وقد وردت بعض الآثار عن سيدنا ابن عباس وغيره من السلف أن بعض بني إسرائيل شكوا في موت فرعون، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سوياً بلا روح وعليه درعه المعروفة على نجوة من الأرض، وهو المكان المرتقع.

إخناتون أخو موسي عليه السلام
من الأمور الجديدة أيضاً التي أثارها الباحث أثناء عرضه لبحثه وفقاً لجريدة «القاهرة» أن إخناتون ابن أمنحتب الثالث هو أخ غير شقيق لسيدنا موسي وقد جاءت فكرة إخناتون عن الوحدانية متأثرة كما قال الباحث بافكار سيدنا موسي وذكر دليل على ذلك أن أمنحتب كان لا ينجب له إلا بنات، وعندما رأت زوجته الطفل قالت له: «وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسي ان ينفعنا أو نتخذه ولدا»، فتربي سيدنا موسي في قصر فرعون، ثم أنجب أمنحتب الثالث ابنه إخناتون بعد ذلك.

نظريات فرعون الخروج
ظهرت على مدار السنين نظريات مختلفة حول فرعون الخروج أو فرعون سيدنا موسي، فليست هذه هي النظرية الأولي، وكانت أولي هذه النظريات هي أن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، وهي نظرية قديمة أول من قال بها هو «يوسيبيوس القيصاري» الذي عاش في الفترة بين 275 و 339 ميلادية.

لكن بعض علماء المصريات عارضوا هذه النظرية على أساس أن مومياء رمسيس الثاني التي اكتشفت بعد ذلك بقرون عديدة تثبت أنه لم يغرق في البحر، ولا آثار للموت غرقاً على موميائه، ورغم أن فترة حكم رمسيس الثاني بتفاصيلها الدقيقة جداً مكتوبة على آثاره ولا زال يتكشف الكثير منها مع الحفريات التي تجري باستمرار بحثا عن المزيد من تاريخ مصر الفرعونية، فانه لم يعثر على دليل واحد مكتوب أو محفور يشير إلى الأوبئة التي عاقب الله بها مصر في عهد خروج اليهود منها.

ويتبني الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية والأثري الكبير دكتور زاهي حواس والذي قال أنه بدراسة القرآن الكريم يتبين أن فرعون الخروج هو رمسيس الثاني بالرغم من النتيجة التي توصل إليها الفرنسيون عندما قاموا بفحص موميائه في الثمانينات، والتي لم تجد آثار للغرق في المومياء واستنتجت من ذلك إلى أنه ليس فرعون الخروج.

إلا ان حواس يري أنه بالاستدلال بالنص القرآني فإن وصف فرعون انطبق على شخص واحد فقط، في الوقت الذي ذكر فيه أنبياء آخرون بأسمائهم مثل إبراهيم وموسى ويوسف، كما أن وصف فرعون ظهر في الأسرة الثامنة عشر التي عاش فيها رمسيس الثاني وحكم خلالها 67 عاما، وهي مدة جديرة بأن تقع فيها أحداث مثل التي وقعت في عهد فرعون الخروج.

وكان هناك نظريات أخري حول فرعون الخروج فمن الباحثين من قال أنه «منبتاح» ابن رمسيس ولقد رجح الدكتور موريس بوكاي الطبيب الفرنسي الذي أسلم واهتم بدراسة التاريخ الفرعوني، كما درس ممياء فرعون، وألف كتاب التوراة والإنجيل والعلم الحديث الذي ترجم لسبع عشرة لغة تقريبا منها العربية، وذكر فيه بعض التفاصيل الهامة عن مومياء الفرعون «منبتاح»، ويؤيد هذا الرأي ايضاً الأثري عبدالرحمن العابدي والذي يعتبر أن أكثر الشواهد التاريخية تشير إلي أن «منبتاح» ابن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، والذي وجدت في مقبرته لوحة تقول ما نصة: «أبيدت قبيلة بني إسرائيل، ولم يعد لها ذرية تلد».

وفي شهر أبريل من عام 2007 أعلن أحد الباحثين في مصر وهو الأثري المصري محمد عبدالمقصود نائب رئيس هيئة الآثار أن «فرعون الخروج» ليس من الفراعنة المصريين، وإنما هو من الهكسوس، وقد اعتمد في بحثة باختصار على تحليل تاريخي وأثري لبعض بقايا آثار الهكسوس في مصر، واستند على بعض من الدلالات التاريخية لتأكيد هذا الاستنتاج تعتمد على ان الفراعنة المصريين بشكل عام لم يوجد بينهم داعي حرب أو تعذيب، وبالتالي فخلفيات وجينات فرعون سيدنا موسي تختلف كلية عن طبيعة المصري، كذلك نظام الحكم في مصر كان معروفاً ووراثياً مستقراً وما كان لفرعون مصري أن يخشي من زوال ملكه على يد طفل وليد، وأيضاً الأسماء التي وردت في القرآن أو على جدران المعابد تخالف النمط الفرعوني في التسمية مثل اسم «آسيا» زوجة فرعون و»زليخة» زوجة العزيز ليست أسماءً فرعونية بالمرة على شاكلة نفرتاري أو نفرتيتي.

وتتوالي النظريات، ويستمر البحث عن فرعون سيدنا موسي، وربما تكشف لنا الأبحاث والاكتشافات في السنوات المقبلة، حقائق جديدة لم نكن نتوقعها.

تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : الأربعاء , 8 – 8 – 2007 الساعة : 12:47 صباحاً
توقيت مكة المكرمة : الأربعاء , 8 – 8 – 2007 الساعة : 3:47 مساءً

۱ دیدگاه»

[…] read full Post : أمنحتب فرعون الخروج وإخناتون أخ لموسى Clıck […]


پاسخی بگذارید

در پایین مشخصات خود را پر کنید یا برای ورود روی شمایل‌ها کلیک نمایید:

نشان‌وارهٔ وردپرس.کام

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری WordPress.com خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

تصویر توییتر

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Twitter خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس فیسبوک

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Facebook خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس گوگل+

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Google+ خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

درحال اتصال به %s

%d وب‌نوشت‌نویس این را دوست دارند: