Samere

samere

بایگانیِ التاريخ والحضارة القديمة في مصر

ملوك الدولة القديمة

ملوك الدولة القديمة
مجموعه الملك زوسر فى الفترة بين 2686 ق.م الى 2181 ق.م حيث تشمل ملوك الاسرات من الاسرة الثالثة حتى الاسرة السادسة و اهم ملوك هذه الفترة هم :

عصر الأسرة الثالثة

الثالثة فى الفترة ما بين 2686 ق.م إلى 2613 ق.م ، مؤسسها الفرعون نترخت.

زوسر، نثر خت ( جسد المعبود ) اتخذ لقب جسر بمعنى المقدّس
حكم حوالى 19- 29 سنة
الفرعون زوسر بانى الهرم المدرج في سقارة .من أشهر ملوك الأسرة الثالثة التى حكمت مصر فى عصر الدولة القديمة ومن أهم أعماله : -
*** هو الذي أمر ببناء هرم سقارة المدرج، على يد مهندسه العبقري إمحوتب. وكان هذا هو أول بناء حجري ضخم في تاريخ العمارة فى عالم الإنسان.
زوسر حكم لمدة 29 سنة ‹2640 ق.م¬ 2611 ق.م› بينما تذكر بردية ‹توربن› أن فترة حكمه امتدت فقط 19 عاما ‹2630 ق.م ¬ 2611 ق.م›.
*** تميز حكمه بإنشاء التقويم المصري، بواسطة كهنة رع في هليوبوليس.
زوسر
2649 – 2630 ق.م سانخت ( نب كا  )
2630 – 2611 ق.م الملك جسر ( نثرى خت )
2611 – 2603 ق.م سخم خت
2603 – 2599 ق.م خع با  نفركا
2599 – 2575 ق.م حو ( حونى )
الأسرة الرابعة

الفترة ما بين  2613 ق. م إلى 2494 ق. م ، وهذا العصر تميز ببناة الأهرام، تلك الأسرة التى واصلت رسالة الأسرة الثالثة، فاستمرت فى اتخاذ «منف» عاصمة للبلاد، كما كانت أيامها أيام سلام ورخاء.

2575 – 2551 ق.م  حكم 24 سنة ، الفرعون سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة الدولة القديمة .
، ومن أهم أعماله إرسال أسطول بحرى إلى فينيقيا على ساحل بلاد الشام (لبنان حالياً) لإحضار خشب الأرز لاستخدامه فى بناء السفن وعمل أبواب القصور. شيد «سنفرو» لنفسه هرمين بـ»دهشور» جنوب «سقارة»، كما عمل على تأمين حدود مصر الشرقية والجنوبية
سنفرو
خوفو » خنوم خوفو » كيوبس كان برستد قد كتب منذ أكثر من 50 سنة أنه يعتقد أن خوفوا كان زعيماً من أقليم المنيا وقد أستند فى أستنتاجه أنه كانت توجد بلده بأسم » منعت خوفو » أى مربية خوفوا , ولكن سقطت نظريته بعد أن أثبت علماء ألاثار أن » منعت خوفو » ليست إلا إحدى الضياع التى ورثها عن أبيه سنفرو وكانت تسمى منعت خوفو وغير أسمها إلى » معت خوفو «
ثم أثبت علماء الآثار بما لا يدع مجال للشك أن خوفو هو أحد ابناء سنفرو من زوجته الأولى الملكة » حتب حرس » وهو بانى الهرم الأكبر في الجيزة وحكم الملك خوفو مصر قرابة ثلاثة وعشرون عاماً من عام 2574 حتى 2550 ق . م  .
خوف
2528 – 2520 ق.م حكم8 سنوات ددف – رع / جدف – رع
2520 – 2494 ق.م أف رع / خفرع / خفرن اسمه يعني : «التجلي مثل رع»
حكم من 25- 29 سنة
يذكر المؤرخ مانيتون أنه حكم ست وعشرين سنة
والملك خفرع هو رابع ملوك فراعنة الأسرة الرابعة الذين حكموا مصر فى عصر الدولة القديمة ، وهو ابن الملك خوفو . وكان متزوجاً من الأميرة مراس عنخ.
خع أف رع / خفرع / خفرن
2494 –2490 ق.م حكم1- 5 سنوات با اف رع
الفرعون منكاورع 2490 -2472 ق.م
تولى منكاو رع حكم مصر بعد والده خفرع , وبالرغم من أنه كانت مدة حكمه طويلة بين 21 – 28 سنة إلا أنه لم يستطع إنهاء الهرم الذى سيكون مثواه الأخير  , وقام بإنهاء بناء هرمه شبسس كاف، الذى حكم مصر بعد موت  منكاورع .
منكاورع
2472 –2467 ق.م حكم4 سنوات شبسكاف
2467 – 2465 ق.م حكم سنتان حنت كاو أس
الأسرة الفرعونية الخامسة

فى الفترة ما بين 2494 ق.م إلى 2345 ق.م

أوسر كاف ( اير ماعت ) 2465 – 2458 ق.م الفرعون أوسركاف، أول ملوك الأسرة الخامسة ومن أهم أعماله :
*** قام بتشييد هرمه في سقارة
*** كان معبده الجنزي في سقارة ، مزينا بزخارف رائعة.
*** شيد معبد كرسه للإله الشمس رع.
*** أقام أول علاقة بمنطقة بحر إيجه. كما عمل من تبعوه من الملوك على توطيد أواسر العلاقة معهم. وقد تم العثور على إناء حجرى منقوش من معبده الجنزى على الجزيرة اليونانية «قيثيرا».
أوسر كاف
ساحو رع 2458 – 2446 ق.م
الفرعون ساحورع هو الفرعون الثانى من الأسرة الخامسة التى حكمت مصر ومن أعماله :-
*** تبين المشاهد المرسومة على جدران معبد الشمس، في أبوصير، أنه قام بإرسال حملة بحرية إلي مدينة جبيل في لبنان.
*** حملة عسكرية بعث بها في الغالب لمحاربة الليبيين.
*** وحجر باليرمو ، وصور جدران معبده الشمسي، تؤكد أنه من المحتمل أن يكون أرسل حملة عسكرية إلى بونت، أو الصومال، لجلب خيراتها.
*** فتح ساحورع مناجم بإستخراج حجر الفيروز من مناجم سيناء
*** وقام بإستغلال محاجر الديرويت في أبو صير.
*** بنى هرماً فى منطقة أبوصير ودفن ساحورع داخل هرمه .
***  أقام الفرعون ساحورع  معبد  جنائزى في أبوصير .
ساحو رع
الأسرة الفرعونية السادسة

فى الفترة ما بين 2354 ق.م إلى 2181 ق.م


عصر الدولة الوسطى (2052-1785ق.م

عصر الدولة الوسطى (2052-1785ق.م

(عصر الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة)

يبدأ التاريخ الأول بحكم الأناتفة ( نسبة إلى أول حاكم في طيبة ويدعى انتف) في طيبة ويبدأ التاريخ الثاني بتحقيق الوحدة السياسية للبلاد حيث اتحدت السلطة المركزية في مصر من جديد في أعقاب الفترة الطويلة من الاضطرابات وذلك بفضل حكام طيبة ومجهوداتهم .

وبدأ حكام طيبة في تكوين وحدتهم السياسية بعد مهادنة ملوك أهناسيا( وهم ملوك الأسرة العاشرة) وعمل حكام أهناسيا على طرد البدو الآسيويين من الدلتا، وفي نفس الوقت اتجه حكام طيبة إلى الاهتمام بالنوبة والدفاع عنها ، وبفضل هذين الحدثين في الشمال والجنوب أصبحت وحدة مصر في طريق التحقيق ، وبمرور فترة تزيد عن ثمانين عاماً من الصراع نجح البيت الطيبي في تحقيق وحدة البلاد وتكوين الأسرة الحادية عشرة.

*الأسرة الحادية عشرة من (2052-1991 ق.م)

إعادة الوحدة بفضل مجهودات ملوكها.

- أهم ملوك هذه الأسرة( سبعة ملوك):

انتف الأول – انتف الثاني – انتف الثالث – منتوحوتب الأول – منتوحوتب الثاني( نبت حبت رع) – منتوحوتب الثالث – منتوحوتب الرابع.

جعل هؤلاء الملوك من طيبة (الأقصر) عاصمة لملكهم، بعد أن كانت مدينة عادية في إقليم ( واست) ومعناه الصولجان وكان معبودها الرسمي (آمون) والمعبود الحامي الإله ( مونتو) ( وكان يعبد في أرمنت) معبود الحرب ويصور على هيئة الصقر( رأس صقر وجسم إنسان) وقد انتسب إليه ملوك الأسرة وتسموا باسم منتوحوتب ( بمعنى مونتو راضي) وذلك تعبيراً على اعتزازهم بهذا الإله وطابع الحرب والكفاح الذي تأسس عليه دولتهم ، وأعادوا به الوحدة لمصر كلها.
وحرص الملوك على إقامة المعابد لآمون وشيدوا مقابرهم الملكية في غرب طيبة ، وقد حكم كل من الملوك:انتف الأول( عشر سنوات) والثاني( خمسين سنة) والثالث( خمس سنوات)، قامت في عهده عدة مجهودات من أجل الوحدة (مهاجمات) لأننا كما نعلم بداية الأسرة الحادية عشرة كانت معاصرة للأسرة العاشرة في أهناسيا ، ثم يجئ حكم منتوحتب الأول واستغل ضعف الأسرة العاشرة ومد سلطانه إلى الشمال ولكن توفى، أثناء حملته إلى الشمال ، وحكم ثمانية عشرة عاماً ، ثم يحكم منتو حوتب الثاني( منتوحوتب نب حتب رع) جاء اسمه في قائمة أبيدوس وسقارة كأول ملوك الأسرة الحادية عشرة وكان أقوى ملوك هذه الأسرة، وقام بالهجوم على الشمال، وسقطت أهناسيا في العام التاسع من حكمه، وأعلن نفسه ملكاً على مصر كلها ، وكان أول ملك من طيبة ، يصبح ملكاً على الوجهين ، وكان في عام 2052ق.م وأصبحت طيبة عاصة للبلاد لأول مرة وتمتع ، هذا الملك بالتقديس والحب ، وورد ذكره في النصوص بين منا ( الدولة القديمة) وأحمس ( الدولة الحديثة) باعتبار أنه مؤسس للدولة الوسطى.

- سياسته الداخلية:

1 – تركيز سلطان الحكم في طيبة عاصمة البلاد.
2 – الحد من سلطات حكام الأقاليم ونفوذ كبار الموظفين وإعادة السلطة المركزية للبلاد فاختفت الألقاب الكبيرة مثل حاكم الإقليم العظيم وندرت إقامة مقابرهم في أقاليمهم.

- سياسته الخارجية:

اتضح النشاط الاقتصادي باستثمار لموارد الصحراء الشرقية والغربية واستعادة الاتصال ببلاد النوبة، فأخضع المنطقة جنوب الفنتين ووصل إلى الشلال الثاني وعثر على نص له عند الشلال الأول وحارب البدو شرق الدلتا، وقام أيضاً بإعداد طريق وادي الحمامات الذي يربط بين البحر الأحمر والوادي ويستخدم كمقطة عبور للبعثات نحو شبه جزيرة سيناء ، وشهدت طيبة في عهده إزدهاراً ونمواً حضارياً فقد أخذت ضرائب البلاد تتدفق على خزائنها ، وعمل منتوحوتب على تجميل عاصمته بإنشاء المعابد المختلفة بها وفي غيرها من البلاد كالطور وأرمنت ودندرة زأبيدوس وشهد الفن في عهده تطوراً كبيراً بعد إنحطاطه في أواخر العهد السابق ، وقد شسد هذا الملك معبده الجنائزي الشهير ومقبرته في منطقة الدير البحري ، وقد عثر على ما يقرب من ستين جندياً كانوا قد سقطوا عندما هاجم أهناسيا ونقلهم الملك إلى طيبة ليدفنهم بجواره فقد حاربوا معه من أجل الوحدة.
وبعد وفاة هذا الملك بعد ستة وأربعين عاماً حكم البلاد ونجح خلالها في إحلال النظام والهدوء إلى الجنوب والشمال خلفه على العرش منتو حوتب الثالث والرابع واتبعوا سياسة منتوحوتب الثاني في مواصلة الجهود للإصلاح في البلاد وإرسال الحملات إلى المناطق والمناجم والمحاجر في الصحراء الشرقية كذلك إلى بلاد النوبة وبونت هذا إلى جانب مواصلة العمران (تعمير البلاد) في البلاد وإنشاء المعابد في الدلتا والصعيد ، وهكذا انتهت فترة حكم الأسرة الحادية عشرة بعد حوالي مائه وأربعين سنة من الحكم.

الأسرة الثانية عشرة من ( 1991-1785 ق.م)

تعتبر من أهم الأسرات الهامة في تاريخ مصر القديم ، فتحت حكم وإدارة هذه الأسرة لم تجد مصر فقط الاستقرار الداخلي بل تتألق في الخارج ، ولذا يعتبر عصر الأسرة الثانية عشرة من أزهى عصور الدولة الوسطى، ولا نعرف كيف انتقلت مقاليد الحكم من الأسرة الحادية عشرة إلى الأسرة الثانية عشرة ولكن يبدو أن أمنمحات الأول قد اغتصب العرش وأسس هذه الأسرة الحاكمة ومن أهم ملوكها( ثمانية ملوك) هم:
أمنمحات الأول –سنوسرت الأول – أمنمحات الثاني – سنوسرت الثاني – سنوسرت الثالث –أمنمحات الثالث – أمنمحات الرابع – سيك نفرو.

* أمنمحات الأول:

كما علمنا أن المعبود الرئيسي في أرمنت كان مونتو واسم مونتو تداخل في أسماء ملوك الأسرة الحادية عشرة ولكن هنا ظهر المعبود آمون الخفي الذي عبد في طيبة فنسبوا اسماءهم إليه وتوارثوا اسم  أمنمحات ( يعني آمون في المقدمة) وكان أول عمل يقوم به امنمحات الأول هو نقل العاصمة طيبة إلى عاصمة جديدة شمال الفيوم ، قرب بلدة اللشت الحالية، وأطلق عليها اسم إثت تاوي بمعنى (القابضة على الأرضين والمقصود بها الوجهين)، وقد اختار هذه المنطقة ليكون قريباً من الدلتا فيحد من تسلل الآسيويين إليها ثم رغبته في أن تكون عاصمته الجديدة على مقربة من منطقة خصبة يستغلها في مشاريع التوسع الزراعي ثم يكون على مقربة من أنصاره في مصر الوسطى وأسس هناك القيادة العسكرية والإدارية ونجح في أن يحقق الرخاء للبلاد فنشط في استغلال المحاجر والمناجم وتسهيل التجارة وأقام المشاريع الدفاعية بإقامة تحصينات طويلة امتدت على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للحد من غارات البدو من كلا الصحراويين وأقام هذا الحائط الكبير الذي سمي باسم » حائط الأمير » كما اهتم بالجنوب فوصل نفوذ مصر إلى دنقلة وتأسس في عهده المركز التجاري في كرما شمالي السودان . ويذكر لهذا الملك تشييده للمعابد في عدة أماكن في سيناء وفي شرقي الدلتا في الختا عنه وتل بسطة ونرى بقايا معبد له في مدينة الفيوم (كيمان فارس ) وشيد مجموعة هرمية في اللشت وقد حكم امنمحات الأول مصر وهو في سن ال 50 وفي العام الحادي والعشرين من حكمه أي عندما بلغ السبعين أشرك ولده معه في الحكم حتى يعتاد على تصريف أمور البلاد ويأمن من الخلاف والطمع في عرشه بعد رحيله ولكن تعرض لمحاولة اغتيال وتوفى الملك بينما كان ابنه على رأس حملة إلى الحدود الليبية وعاد في الوقت المناسب وتولى السلطة .
وهكذا نجح امنمحات الأول في وضع الأسس لدولة قوية استمرت قرنين من الزمان تميزت بالسيادة والاستقرار  في سياستها الداخلية والخارجية  وبالثراء في المجالات الاقتصادية والفنية والأدبية .

* سنوسرت الأول :

وحكم حوالي أربعة وثلاثين عاماً فضلاص عن عشرة سنوات حكم فيها مع والده وتابع سياسة والده وثبت أقدامه لا في مصر وحدها بل في البلاد التي كانت على حدودها وتوسع جنوباص وغني باستغلال مناجم الصحراء مثل الذهب والنحاس ونجح في بسط نفوذه حتى الشلال الثالث وأطلقت النصوص المصرية اسكم كاش أو كوش على منطقة النوبة العليا وأرسل حملات إلى الغرب لتأديب ومراقبة الليبيين . وحرص هذا الملك على إقامة علاقات مع أمراء فلسطين وسوريا وقد تأكدت هذه العلاقات بواسطة العثور على آثار هناك تحمل اسم هذا الملك .
وشيد هذا الملك الكثير من المباني وظل الكثير منها يشهد بذلك فنعرف معبده في غيونو ( عين شمس ) وبقيت حتى الآن إحدى مسلاته في المطرية ( 20 متر ارتفاع 12.1طناً وزناً ) كذلك مقصورته الشهيرة في الكرنك وتعرف باسم » المقصورة البيضاء » كذلك عثر على اسمه في كثير من المناطق الأثرية ، وأشرك معه ابنه امنمحات الثاني في الحكم وهو في سن السبعين حتى يتجنب وقوع مشاكل وبالفعل عندما توفى انفرد ابنه بالحكم دون مشاكل .

*امنمحات الثاني :

حكم حوالي خمسة وثلاثين عاماص وتابع إرسال البعثات لاستخراج المعادن في سيناء ومحاجر المرمر في » حتنوب » وأرسل بعثة إلى بلاد بونت وشيد هرمه في دهشور .

*سنوسرت الثاني :

فتابع  سياسته الداخلية والخارجية ولكن زاد عليه في عمل هام وهو عمل مشروعات ري كبيرة في إقليم الفيوم فهو أول من بدأ مشروع التحكم في مياه النيل عند الفيوم واستغلال المياه في ري الأراضي ، ةشيد هرمه في مدينة اللاهون ، وتولى حكم مصر حوالي 19 عاماً ثم خلفه ابنه .

*سنوسرت الثالث :

ويعتبر هذا الملك من أكبر ملوك مصر فقد شهدت مصر في عهده  عهداً طموحاً وتركزت أعماله في أمرين هامين :

ـ الأمر الأول : القضاء التام على نفوذ حكام الأقاليم حيث جردهم من مزاياهم وخلع عنهم ألقابهم التقليدية التي كانوا يورثونها لأبنائهم بمعنى أن وظيفة حاكم الإقليم أصبحت غير وراثية ولا تمنح إلا بواسطة الملك وأصبح حكام الأقاليم موظفين عاديين وعين موظف إداري مركزي في الإقليم يراقب كل صراع محلي أو أي امتناع عن الضرائب وهكذا قل نفوذهم .
كما نلاحظ قلة مقابرهم الضخمة الفخمة وأصبح  هناك مركزية للحكم القوي في يد الملك كما حرص كبار الدولة على تسجيل إخلاصهم وولائهم إلى الملك .

ـ الأمر الثاني : أعمال سنوسرت الثالث الحربية سواء في فلسطين وسوريا أو في جنوب الوادي وما قام به من حروب ضد القبائل التي أغارت عليه وتشييد الكثير من الحصون الحربية في تلك المنطقة وشيد هرمه في دهشور .

*ثم يأتي بعد ذلك ابنه امنمحات الثالث :

و الذي نعم بعهد من الرخاء والطمأنينة وانصرف فيه إلى أعمال الإنشاء وشيد كثير من المباني في مختلف البلاد والتفت إلى الري وحظي إقليم الفيوم أكثر من أي إقليم آخر بجهوده فقام باستصلاح جزء كبير من تلك الواحة بعمل الجسور العظيمة لتحديد البحيرة الطبيعية التي فيه وشيد القناطر عند هوارة وعند مدخل الفيوم وشق الترع ويتلخص المشروع في الانتفاع بمنخفض الفيوم وتوسيع رقعة الزراعة حوله وتم المشروع ببناء سد أو سدود ذات فتحات في أضيق ممر من فرع بحر يوسف إلى منخفض الفيوم (فم البحيرة ) راحنه/ لاهنه ـ لاهون وسمحت هذه السدود إلى توسيع رقعة الأرض الزراعية وإنقاذ أو حفظ الجزء الجنوبي للبلاد من المجاعة التي يسببها انخفاض منسوب المياه وبنى على شاطئها كثير من المعابد ، وخاصة في الجنوب الغربي مثل معبد مدينة ماضي ومعبد آخر ( بقايا أطلاله كيمان فارس ) وأقام هرمه عند هوارة وبنى إلى الشرق منه معبده الشهير ( اللابرنت ) ، كما أقام امنمحات المقاييس في سمنة لتسجيل المناسيب المختلفة لارتفاع المياه .
ونعرف أيضاً لهذا الملك أوجه النشاط المختلفة على الحدود فقد قام بحملة على بلاد النوبة جعلت حدود مصر تمتد حتى الشلال الثالث وقام باستغلال محاجر النحاس في سيناء .

*امنمحات الرابع :

وقد حكم تسعة اعوام وقد قام بعض موظفيه بحملات على المحاجر في النوبة ولم يكن لهذا الملك وريث ثم جاءت م بعده الملكة سوبك نفرو وقد حكمت ثلاثة أعوام وربما أنها كانت أختاً لامنمحات الرابع . وبدأ الضعف يدب إلى هذه الأسرة بظهور بوادر هجرات شعوبية وقلاقل وراء الحدود المصرية الشمالية الشرقية وهكذا انتهى عصر الدولة الوسطى بعد أن شهدت مصر فترة رخاء طويلة ، وكان هذا الرخاء نتيجة مباشرة للعمل الجماعي لملوك هذه الأسرة .
ولاشك أن عصر الدولة الوسطى يعتبر نمن أزهى عصور التاريخ المصري القديم . ورأينا من المظاهر الحضارية أن مصر قد تألقت في الداخل والخارج ففي الداخل رأينا التوسع في مشروعات الري واستصلاح الأراضي واستغلال موارد المياه في الزراعة وساعد هذا على الانتعاش في الحياة الاقتصادية فنشأت المدن والقرى الجديدة كذلك نرى تكثيف العمل في المناجم والمحاجر وكذلك العمل في إنشاء الاستحكامات والحصون وذلك بغرض الدفاع عن حدود  مصر.
أما التألق في الخارج فنلاحظ عودة صلات مصر بالخارج في عصر الدولة الوسطى بعد عصر الانتقال الأول ، كما زادت الصلة التجارية والثقافية بين مصر وبلاد الشام كذلك مع جزر قبرص وكريت وفتحت بذلك أسواق مصرية جديدة للمنتجات المصرية في تلك المناطق .
كل هذا التألق في الداخل والخارج كان بفضل ما قام  به ملوك الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة مما جعل عصرهم يعتبر بحق من أزهى عصور التاريخ المصري القديم .

( عصر اللامركزية الأول )2263 ـ 2052 ق .م.

(عصر اللامركزية الأول )2263 ـ 2052 ق .م. طباعة

امتد هذا العصر من أعقاب نهاية عصر الأسرة السادسة إلى نهاية الأسرة العاشرة ويسمى بعصر الانتقال لأنه عصر انتقال من وحدة في الحكم إلى زعزعة الحكم وتفرقه ومن الاستقرار إلى القلقلة وتميز هذا العصر بازدهار أوضاع الطبقة المتوسطة ـ انتعاش روح الفردية ـ ظهور عقائد دينية ومباديء سياسية جديدة ومتحررة ـ قلت فيه إمكانيات الدولة .

*ومن أسباب الثورة الاجتماعية التي أدت إلى حالة التفكك والاضطرابات في البلاد :
1 ـ ضعف السلطة المركزية في منف بفقد الملك لهيبته ولعل ضعف الملوك هو الذي سمح لحكام الأقاليم بالسيطرة وزادت سلطتهم وورثوا الوظائف لأبنائهم ولم يدينوا بالولاء للملك .
2 ـ سوء الحالة الإقتصاية وظهور المجاعة .
3 ـ الغارات التي كان يقوم بها الآسيويين على حدود مصر الشرقية وتسلل بعض الجماعات إلى مصر
*وعن مصادر هذه الثورة فلا نملك إلا وثائق نادرة لبعض الكتبة وقد وصفوا لنا مدى عدم الإستقرار في البلاد ومظاهر هذه الثورة الاجتماعية ومن أهم ماكتب هو بردية ليدن التي تحكي مارواه ايبوور ووصفه للأحداث .
وقد عاش هذا الرجل في أواخر عهد الملك بيبي الثاني ووصف لنا بعض الأوضاع التي حدثت أثناء الثورة ومن قوله يتساءل عن ( ما الذي حدث في مصر ؟ فانيل يجري ويأتي بفيضانه وليس هناك من يقوم بحرث حقله . لماذا أصبح الموتى يدفنون في النهر ؟ لقد أصبح جبانة وجعل منه الناس مكاناً للتحنيط . لماذا أصبح الفقراء يمتلكون الكنوز ؟ )ووجه اللوم إلى الملك بتركه للفساد وأنه هو المسئول عن ماوصلت إليه البلاد من فساد . ………….إلخ ذلك من وصف عن سوء الأحوال في البلاد في تلك الفترة .
الأسرة السابعة والثامنة :
روى مانيتون أنه تولى الحكم في عصر الأسرة السابعة سبعون ملكاً لمدة سبعين يوماً وربما أن هؤلاء الملوك كانوا مجموعة من كبار الموظفين أو حكام الأقاليم كونوا حكومة بيروقراطية ترأسها كل منهم يوماً واحداً ثم بدات الأسرة الثامنة وهي ليست معروفة ولكن يرى العلماء أنه في بداية هذه الأسرة تجمع سبعة من كبار حكام الأقاليم الجنوبية لمصر العليا في مملكة مستقلة حول حاكم إقليم فقط واستمرت هذه المملكة الصغيرة عشر سنوات ويرى البعض 40 سنة وهناك رأي للعالم «هيس » أن هذه الأسرة لم يكن لها أي وجود .وفي أواخر هذه الأسرة تسربت زعامة مصر الوسطى إلى أيدي حكام أهناسيا غربي بني سويف الحالية
الأسرة التاسعة والعاشرة :
أصبح الوضع السياسي في مصر يتلخص في :
1 ـ في الشمال من الدلتا غزاه آسيويين أجانب تمتعوا بقوة فائقة .
2 ـ في مصر الوسطى نجد أن حاكم الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا وهي أهناسيا المدينة على البر الغربي للنيل ويدعي خيتي نصب نفسه ملكاً على مصر وأسس الحكم الأهناسي .
3 ـ في الجنوب نجد أن حكام إقليم طيبة جمعوا الأقاليم الأخرى حولهم وكونوا مملكة في طيبة.
وهكذا يبدو أن قد عادت مصر إلى عصر ماقبل الأسرات يسودها حكام أقاليم في الشمال وفي مصر الوسطى وفي الجنوب .
والأسرتان التاسعة والعاشرة خرجت من أهناسيا واختيار الملوك لهذه العاصمة هو عامل جغرافي فهي قريبة من منطقة الثورة في منف وعامل ديني لاهمية مدينتهم الدينيه والسياسة كذلك واستمرت الأسرتان أكثر من مائة وعشرين عام .
ووصف مانيتون مؤسسي الأسرة التاسعة خيتي الأول بأنه كان ملك قاس وفقد عقله في نهاية حياته والتهمه تمساح . ويسمى عصر الأسرتين التاسعة والعاشرة بالعصر الأهناسي وقامت الصراعات بين البيت الطيبي والأهناسي وحاول حكام طيبة أن يرثوا زعامة الصعيد واشتهر أوائلهم باسم انتف الذي اعترف بسيادة حاكم الشمال في أهناسيا كملك على البلاد ولكن هادنوا الأسر القوية في أهناسيا ولكن عملت طيبة في نفس الوقت على أن تجمع الحلفاء حولها ، وذكت روح الأمل وأصبحت هذه الأسرة الطيبية موالية للأسرة التاسعة والعاشرة لمدة خمسة وسبعين عاماً ، وسوف نرى بعد سقوط الأسرة العاشرة في الشمال ، أصبح ملوك الأسرة الحادية عشرة يحكمون في الجنوب كملوك لمصر كلها ، وأسسوا بذلك فيما بعد الدولة الوسطى، ولا شك أن المنازعات بين البيت الأهناسي والبيت الطيبي لم تكن في مصلحة البلاد، ولكن كان لها نتائج من أهمها :
1 – أنها ذكت الروح الحربية وروح النضال المنظم في حياة المصريين.
2 – أنها زادت من شعور الملوك الطيبيين والأهناسيين بحاجتهم إلى رعاياهم والتماس تأييدهم وزادت القربة بينهم .
3 – أنها كانت من عوامل تشجيع المصريين على إعلان عقائدهم الخاصة وآرائهم في مذاهب أسلافهم، بالنقد والمدح ، والرغبة في التعديل ، ولا شك أن غياب وحدة الحكم في البلاد قلل من الإمكانيات المادية ، والاتصالات الخارجية، ولكن لا يمنع من أن هذا العصر قد شهد الانتفاضات السياسية والفكرية والتطلع إلى حقوق الفرد وكان لحرية الكلمة أثر في الأدب القديم ، وأثر ذلك بخواطر جديدة آتت ثمارها في خلال الدولة الوسطى.

عصر الدولة القديمة – (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 2 )

عصر الدولة القديمة – (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 2 )

الأهرامات مقدمة عن بعض المظاهر الحضارية في عصر الدولة القديمة : أن أقوى فترات الحكم الملكي تركزت في عصر الأسرة الرابعة ، وهو عصر بناة الأهرامات العظام ، وكانت الإدارة مركزة في يد الملك الذي يمكن أن نسميه الملك المأله لأنه يشرف على العدالة والحق، سواء على الأرض أو في العالم الأخر .

أولاً : الملك والدولة:

وقد ساعد الملك بعض المعاونين في مهامه ، وكان على رأسهم الوزير والذي اعتبر الممثل الشخصي للملك وكانت من مهامه الإشراف على بيت المال والعدالة إلى جانب الأعمال الإدارية وساعد الوزير في كافة الأعمال، طبقة من عامة الشعب شغلوا وظائف أخرى وهم طبقة من المتعلمين فمنهم الكتبة وغيرهم ،وكانت الإدارة منظمة وإلا لما تم بناء هذه الأهرامات الضخمة .
وابتداء من عصر الأسرة الخامسة وظهور عقيدة الشمس وإلهها رع الذي اعتبر كخالق للعالم فقد الملك بذلك بعض من سلطانه كما أنه تم تعيين وزراء من خارج البيت المالك ، وبدأت تظهر على كبار الموظفين نوع من الاستقلال والتحرر من شدة النظام الوظيفي فأخذ البعض منهم في إقامة مقابرهم في مقاطعاتهم بعيداً عن جبانة العاصمة وربما حاول بعضهم إنقاذ الإدارة في البلاد ولكن حكام الأقاليم اكتسبوا كل أنواع القوى العديدة في البلاد، إلى أن انهارت الدولة القديمة.
ولا ننسى أن صورة الملك قد تغيرت لدى الشعب عندما سمع بما يحدث في البيت المالك من خلافات من أجل الجلوس على العرش ووصول من هو ليس له الحق بولايته عندئذ أحس الشعب بأن الملوك أنفسهم بدأوا يتقهقرون وضاعت الفكرة الإلهية المقدسة لدى الشعب.

ثانياً: المجتمع والحياة الاقتصادية:

إذا ما حاولنا تخيل صورة المجتمع في عصر الدولة القديمة فنجد أن أغلب طبقة الشعب كانت من الفلاحين وكانت كل الأراضي الزراعية ملكاً للدولة وربما بقيت طبقة أو صغار الفلاحين يمتلكون بعض الأراضي الصغيرة، وربما تكون منحة من الملك.
أما بالنسبة للحياة الاقتصادية فكان يشرف عليها موظفين أكفاء، يجمعون الضرائب ويضعونها في بيت المال التابع للقصر الملكي ومنها كان يصرف على الموظفين والضياع والعمال والصناع والمعابد ، ولعلنا نتصور مدى الدقة في العمل عندما نشاهد بناء الأهرامات وكيفية تنفيذها وتنظيم العمال وغير ذلك ، ولكن بعد فترة عندما ظهرت طبقة الكهنة ونقصد بهم كهنة الشمس منحت بعض الأراضي لهم وأصبحت الكثير من أملاك الدولة أملاك خاصة وساعد هذا على تفكك الإدارة المركزية في البلاد ، كما أن طبقة الكهنة تخلوا عن دفع الضرائب لبيت المال وإرسال الصناع إلى أعمال الدولة ، كل هذا أدى إلى انهيار الحياة الاقتصادية.

ثالثاً: العلاقات الخارجية:

من ناحية الاتصال الخارجي كانت لمصر علاقات مختلفة مع بلاد النوبة وبلاد بونت وبلاد الشام، وخاصة لبنان(جبيل) ومع قبرص وكريت .
وهذا الاتصال لم يكن فيه أي انحراف عسكري ، ولكن كانت أغراضه هي التبادل التجاري لإحضار ما ينقص البلاد من موارد النوبة ؛ لأنها كانت منطقة عبور إلى داخل بلاد إفريقيا وكانت لها أهيمة من حيث منتجاتها من الغابات أي الأخشاب والماشية والأحجار مثل الديوريت ، هذا إلى جانت إنسان النوبة نفسه فقد كان يمتاز بالقوة فاستعان به الملوك في فرق البوليس والأعمال الأخرى.
بونت: وهي من البلاد الجنوبية وترجع أهميتها إلى إحتياج مصر من موارد العطارة والألوان وسن الفيل وجلد الفهود وريش النعام وكل هذا كان يتوافر في تلك البلاد، وعلى الرغم من صعوبة الوصول إلى بلاد بونت ولكن المصري استطاع الوصول إليها رغم صعوبة الطريق ومشاق السفر وقد سمعنا عن مثل هذه الرحلات في عصر الملك ساحورع من الأسرة الخامسة إلى جانب رحلات أخرى.
بلاد الشام( ميناء جبيل): هي مناطق غنية بالأخشاب اللازمة في البناء والعمارة كذلك الزيوت التي كانت تستخدم في أغراض التحنيط وخلافه ، وقد سمعنا من عهد الملك سنفرو من الأسرة الرابع عن إرسال أربعين سفينة لإحضار خشب الأرز، كذلك نعرف رحلة أخرى من عهد الملك ساحورع من الأسرة الخامسة.
قبرص وكريت وأحضر المصري منها زيت الزيتون والنبيذ وبعض الأخشاب وربما أن هناك بعض الجاليات المصرية قد أقامت في تلك المنطقة كما أن أهل كريت كانوا يأتون إلى مصر لجلب منتجاتها ، هكذا نرى أن علاقات مصر كانت كلها بغرض التجارة، وانتهى عصر الدولة القديمة بكل مظاهرة الحضارية لتقع مصر في عصر الانتقال الأول فريسة للاضطرابات الداخلية والثورة الاجتماعية التي عمت البلاد كلها وتتوقف عجلة الإنتاج والتقدم الحضاري لفترة من التاريخ.

عصور الدولة القديمة (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 1)

عصور الدولة القديمة (3200ـ 2780ق.م ) – (ج 1)

الاهرامات تسمى عصور الدولة القديمة بعصور بناة الأهرامات نظرا لحرص كل ملك من ملوكها على إقامة هرم خاص به ،كما تسمى أيضا بالعصور المنفية نظرا لا ستقرار الحكم لأغلب ملوكها في مدينة منف ( ميت رهينة ) مركز البدرشين حاليا و تشمل الدولة القديمة الاسرات من الثالثة و حتى السادسة .

الأسرة الثالثة : 2780 _ 2723 ق.م .

بدأت عصور الدولة القديمة بعصر الأسرة الثالثة وهناك اختلاف بين ما نيتون والقوائم الملكية  الأخري وما تمدنا به الآثار حول أول من بدأ الأسرة الثالثة وعدد ملوكها ومدد حكمهم وقد أعطي مانيتون تسعة ملوك حكموا 214 عاما أما علي وحة سقارة وأبيدوس وبردية تورين نجد أسماء 4 ملوك فقط وتجمع الآراء علي أن الأسرة الثالثة تتكون من ستة ملوك هم : جسر (نثر اري خيت ) – سخمخت –سانخت- خع با – نب كا- (نفركا) – حوني .  الملك زوسر أو جسر ( أي رباني الجسد ) أو المنتمي إلي جسد المعبود .وربما كان إبنا للملك خع سخموي آخر ملوك الأسرة الثانية من زوجته ني ما عت حاب وترجع شهرته إلي المنجزات الحضارية التي تمت في عهده ولا سميا في مجال العمارة وربما كان يرجع وضعه علي رأس أسرة جديدة  إلى ذلك الأمر فقد سجل أسمة بالمداد الأحمر في بردية تورين بوصفة مؤسسا لعصر جديد ولعل من أهم الأحداث السياسية في عصره هو نقل العاصمة السياسية والإدارية بصفة نهائية من (( ثينى )) إلى منف فاختارها مقرا دنياه وأخرته فنرى انه بعد أن شيد لنفسه مقبرة فى بيت خلاف جنود جرجا بنى لنفسه في منتطقه سقارة هرما مدرجا وهو اول هرم  فى الوجود وكان أعظم ماحققه مهندس الملك إيمحوتب هو تلك المجموعة المعمارية الرائعة الخاصة بالملك فى جبانة سقارة وتتضمن ست عمائر خلاف الهرم والسور الخارجي وتشمل هذه المجموعة مساحة تزيد على مائة وخمسين الف متر مربع إلى جانب مجموعته المعمارية وارتبطت بعهد زوسر فكرة ابتدع التقويم الشمسي ( تقويم مدني يجمع بين خصائص التقويم الشمسي والتقويم النجمى المرتبط بتقويم الشعري في عهده وكذلك قصه المجاعة

قصة المجاعة:

أشادت بعهد زوسر وحكمه ايموحتب نقوش صخرة كبيرة باقية في جزيرة سهيل جنوب مدينة أسوان ويطلق عليها اصطلاحا اسم لوحة المجاعة وتقص نقوشها على انه حدث في العام الثامن عشر من حكم زوسر أن زاد الضيق بالبلاد وذلك لقلة مياه الفيضان لمدة سبع سنوات وقلت الحبوب واستشعر شيوخ البلاد وأطفالها الجوع حتى  الفرعون نفسه لحقه الهم فأرسل الملك إلي حاكم البلاد العليا ورئيس معابد الجنوب وأمير النوبيين ويطلب منه المساعدة واحتكم زوسر إلي رئيس الكهنة وايمحوتب وأشاروا عليه بتقديم الأضاحي والقرابين إلي أرباب وربات آبو (أسوان الحالية )ورأي في المنام الإله خنوم رب أسوان فأمر الملك بأن توقف بعض خيرات المنطقة لصالحة ووسع دائرة نفوذ الإله ووهب له ارض زراعية وقد اختلف العلماء بخصوص هذا النص فيري البعض أنها قصة مختلفة من خيال كهنة المعبود خنوم في العصر البطلمي وبعضهم يري أنها قصة حقيقية حدثت في عصر زوسر ويري بارجيه
P0barguetأن الملك الذي حدثت في عهده المجاعة هو بطليموس الخامس وليس جسر وعلي هذا منح الملك البطلمى معبد خنوم الأراضي الممتدة من أسوان حتى تاكومبسو بالقرب من الدكة0
وقد اتخذ الملك جسر لقب «رع نوب»(أي رع الذهبي) وهو يعبر عن ارتباطه بمعبود الشمس وسوف يستبدل هذا اللقب في الأسرة الرابعة بلقب حور نوب وتحت حكم زوسر بدأت الإدارة الملكية في التوسع ووجد إلي جانب الملك زوسر وزير أول لكي يساعده في مهامه لتنظيم البلاد وإدارتها وتعاقب بعد زوسر عدد من الفراعنة جعلتهم القوائم الملكية بين الأربعة وستة وجعلهم مانيتون ثمانية واحتفظت الآثار القائمة بأسماء ما بين الثلاثة والخمسة وانتهت الأسرة بالملك حوني حكم ما يقرب من أربعة وعشرين عاما .

الأسرة الرابعة :  )2680 _2560 ق.م ) .

قد يبدو للبعض من دارسي تاريخ مصر القديم أن الأسرة الرابعة من أكثر الأسرات المعروفة في مصر القديمة فهي في الواقع أسرة بناة الأهرام الكبرى ولكن الحقيقة غير ذلك فليس لدينا إلا القليل عن تاريخ هذه الأسرة والملك الذي لدينا معلومات أكثر من عهده هو سنفرو مؤسس هذه الأسرة أما باقي الملوك فلا نعلم عنهم سوي نشاطهم المعماري هو سنفرو المتمثل في الأهرامات ويبلغ عدد ملوك هذه الأسرة ثمانية ملوك وقد اختلف العلماء في ترتيبهم وهم : سنفرو _ خوفو _ جدف رع _ خفرع _ جدف حور_ باواف رع_ منكاورع _ شبسكاف .

_ سنفرو :

اعتبر هذا الملك من الملوك الكبار وقدسته الأجيال اللاحقة كأحد الملوك البارزين . وتزوج سنفرو من الأميرة حتب حرس ويحتمل أنها ابنة حوني وبذلك أصبح ذو مركز شرعي في البلاد لأن حتب حرس كان في دمها حق وراثة عرش البلاد بعد أبيها حوني ونعرف أم سنفرو وهي مرس عنخ وكانت مدفونة في ميدوم . ومن دراسة حجر بارمو نعرف الكثير عن نشاط الملك سنفرو فقد أرسل أسطولا بحريا من 40 سفينة لإحضار كتل من أخشاب شجر الأرز من لبنان وقد بقي حتى الآن الكثير من تلك الأخشاب داخل هرمه القلبي في دهشور وهي في حالة جيدة تؤدي مهمتها وذكرت أيضا مشروعا صناعة 60 سفينة في عام لك سفينة 16 مجدافا . ويشتهر سنفرو بحملاته ومنها حملنه أتي أرسلها إلي بلاد النوبة في الجنوب لتأديب النوبيين ويعيد الأمن والطمأنينة  إلي حدود مصر الجنوبية وعاد جيشه بسبعة آلاف من الأسري ومائتي ألف رأس من الثيران والأغنام وأرسل سنفرو كذلك حملات التعدين إلي شبة جزيرة سيناء واتي كانت لها أهمية خاصة في اقتصاديات البلاد ومن حيث مثلا استغلال مناجم النحاس والفيروز وأقام سنفرو عدة استكحامات عسكرية تأمين حدود مصر الشرقية كذلك تأمين مناجم الذهب التي تمتد إلي الشرق بين النيل والبحر الأحمر والتي كانت تحول  إلي خزائن الملك . وترك لنا رجال سنفرو على صخور وادى المغارة ذكرى هذه الحملات وظلت ذكرى سنفرو ماثله واسمه خالدا فى المنطقة حتى الدولة الوسطي واعتبر معبودا للمنطقة إلى جانب حتحور كما يدل على ذلك من النقوش وتتحدث النصوص أيضا عن قيامه بحمله إلى ليبيا لتأمين حدود مصر الغربية وسرعان ما أتت سياسة سنفرو في التوسع التجاري مع الشاطئ السوري والنوبة واستغلال المعادن بأحسن النتائج وبدأت مصر نهضة عامة فمن حيث العمارة يعد هذا الملك من الملوك البناة كما يدل ذلك الهرمين اللذين شيدهما لنفسه في منطقة دهشور وقبل ذلك قام ببناء هرم مدرج في ميدوم وقد شيد سنفرو في أول الأمر الهرم الجنوبي في دهشور والمعروف باسم الهرم المنكسر أو المنحنى وقد بنى بزاوية حادة أدت إلى تغير تصميمه في منتصف المرحلة حيث أن له مدخلان في الواجهتين الشمالية والغربية وهو الهرم الوحيد مكن بين أهرام مصر وفقد الكساء الخارجي حيث أ
ن عمال محمد بك الدفتر دار صهر الوالي محمد على باشا حطمه كساء الهرم المنحنى وكذلك معبد الوادي للحصول على الأحجار اللازمة لبناء قصره في القاهرة   سور القاهرة وبعض القصور والمساجد وشيد الملك هرما أخر الي الشمال جنوب غرب منف  وهو  الحجر الجيري ويعتبر أول بناء يتخذ شكل الهرم الحقيقي في تاريخ  العمارة المصرية القديمة وارتفاعه 99 مترا ويسمي بالهرم الأحمر لأن الأحجار تمل إلي الحمرة هذا إلي جانب معبده الجنازي ومعبد الوادي وإلي الشرق من الهرم الشمالي انتشرت مقابر عائله سنفرو من بينهم بعض أبنائه وبناته ويبدو أن الفنون وخاصة في النحت قد بلغ مستوي متقدما في عهده مثلا نعرف تمثال رع حت ونفرت الذي يعتبر من أجمل التماثيل الحجرية الملونة ونعرف من أهم الشخصيات في عهده سنفرو المدعو متن الذي كان رئيسا لكتبه التموين وتولي إدارة بعض الأقاليم والمدن الهامة وكفأه الملك بمساحه واسعة من الأراضي ومن مقبرته التي نقلت بالكامل إلي متحف برلين نعرف الشيء الكثير عن التنظيم الإداري للبلاد في ذلك العهد ونعرف أن سنفرو تلقب بلقب نب ماعت (أي رب العدالة ) وامتاز الأوضاع في عهده بإنشاء منصب الوزارة رسميا لأول مرة وقد اسند هذا المنصب إي أمير كبير من أسرته وهو نفر ماعت وظلت الوزارة في الأمراء الكبار وحدهم حتى نهاية الأسرة الربعة وذكرت بردية تورين أن سنفرو حكم أربعة وعشرين عاما وقد كان له ذكري طيبة فوصفته الروايات أدبية بأنه ملك فاضل الملك الخير في البلاد … إلخ

خوفو :

تولي العرش بعد سنفرو وكان ابنا له من زوجته حتب حورس وطبقا للنصوص التي نملكها فقد كان خوفو رجلا تقيا فيما يخص الديانة وكان يميل إلي ديانة معبود الشمس  رع ومن أهم أعمال خوفو هو تشيييده لهرمه الشهير الذي شرع فيه في بداية حكمه وهو بعد من عجائب الدنيا السبع وقد اختار الملك خوفو هضبة الجيزة لبناء هرمه فوق مربع مساحته 13 فدان (54 أف متر مربع ) وعلي هذه القاعدة شيد الهرم الذي بلغ ارتفاعه 146 متر وارتفاعه اليوم 137 متر واستخدم في بنائه 2 مليون كتله من كتل الأحجار الجيرية والكتل السفلي تزن حوالي 2 طن أو أكثر ونقلت هذه الكتل عبر النيل من محاجر طره هذا إلي جانب الأحجار التي قطعت من هضبة الجيزة التي شيدوا الهرم عليها ويدعى البعض عن قسوة الملوك علي العبيد الذين سخروا لتشيد الأهرام ولكن من يدرس القليل عن الحضارة المصرية القديمة سوف يوقن تماما أنهم كانوا أكثر إنسانيه واحترام للحياة الإنسانية ويمثل بناء الأهرام قمة ما وصل إليه الإنسان المصري القديم من فكر صائب ولا يمكن  أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء من فكر صائب ولا يمكن أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء قد تمت بالسخرة ولكنه عمل جماعي لا مكان فيه للعبودية والاضطهاد فالسخرة لا تنبت أهراما ولا تحقق المعجزات بل ساعد على تحقيق وإخراج هذا العمل مجموعه من العوامل عن طريق إنشاء أجهزه فنيه وإدارية وتوفير الأيدي العاملة الماهرة ورعايتها وتوفير أساليب الأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية وتم هذا العمل في عشرين عاما ولا يمكن أن يحدث هذا كله في ظل نظام غير عادل فيه السخرة أو إجبار الفلاحين والعمال على العمل ونعلم انه في خلال ثلاثة شهور من فصل الفيضان السنوي لا يستطيع المزارع المصري أن يعمل في الحقل وفي أثناء هذه الفترة كان هناك أعدادا كبيرة من العمال يمكن استخدامهم أن الهرم الأكبر بني أولا علي هيئة سلالم أي مدرجات وان الأحجار رفعت بواسطة الآلات من الألواح الخشبية القصيرة ويذكر أن مئة ألف عامل عملوا باستمرار في بنائه وأن الهرم شيد في عشرين سنه بينما احتاج بناء وتمهيد الطريق إلي عشرة سنين ومهما يكن من أمر بناء الهرم الأكبر وما يدعيه البعض فيجب ألا ننسى أن الهرم عند بنائه لم يقصد إلى أن يكون قبرا ومنزلا أبديا لروح صاحبه خوفو وكان المفروض أن يظل فيه إلي الأبد مغلقا لا يدخله أحدا من الناس وارتبط بالهرم الأكبر (مراكب الشمس )وحكم خوفو حوالي 23 عاما وشهد إتمام بناء هرمه ولا نعرف أي شيء عن النشاط العسكري لملوك هذه الأسرة سوى حمله أمر بها خوفو أي شبه جزيرة سيناء ربما للتعدين وعلى الرغم من التقدم الحضاري والفني والمعماري الذي بلغه الإنسان المصري القديم خلال هذا العصر إلا أن هذه الفترة لا نعرف عنها الكثير فهي لا تفصح عن الحياة السياسية مثلا ونعرف تمثال صغير لخوفو من العاج عثر عليه في أبيدوس وهو بالمتحف المصري وهو التمثال الوحيد الذي نملكه لهذا الملك وهو بضعة سنتيمترات ويمثله جالسا على كرسي متوجا بالتاج الأحمر

جدف رع :

ان ترتيب تتابع الملوك بعد خوفو غير مؤكد فلا نعرف مثلا حتى الآن أين يوضع الملك جدف رع الابن الثاني لخوفو الذي سلب العرش بعد أن دبر مؤامرة وقتل أخيه( كاوعب) وتزوج من أرملة أخيه ليزكي حقه في العرش عن طريقها ، وتولى جدف رع ثماني سنوات واستمر النشاط الفني في عهده وشيد الملك لنفسه هرماُ بالقرب من أبي رواش  وقد عثر على ثلاثة رؤوس لتماثيل الملك أحدها في المتحف المصري وربما في ابتدع الفنانون في عهده أول نموذج لتماثيل أبو الهول برأس إنسان وجسم أسد رابض ، وتعهد جدف رع برعاية أولاده ولكنهم ظلوا بعيدين عن الحكم في عهود خلفائه حتى قدر لأمير من فروعهم أن يعتلي العرش في بداية عصر الأسرة الخامسة.

خفرع:

تولى بعد جدف رع وحكم خمسة وعشرين عاماً أو أكثر وأعاد لبقية أفراد الأسرة الحاكمة مكانتهم ولا ندري للأسف عما تم في عهده من مشاريع عمرانية أو جهود حربية غير القليل ولا ندري من عهده إلا أمرين:

الأول: أن لقباً ملكياً جديداً ظهر في عهده وهو ( سارع) ( ابن رع) (ابن الشمس) .
الثاني: أن آثار العمارة والنحت التي تخلفت من عهده تدل على أن الفن خطا في خلال عهده خطوات واسعة.
أما اللقب الملكي الجديد( سارع)، فقد ظهر هنا لأول مرة وهي المرة الأولى التي يسرع فيها الملك ببنوته للإله رع ثم أصبحت بعد ذلك سنة ثابتة بعد عهده واكتملت بهذا الألقاب الملكية الخمسة ، وقد رغب الفرعون بذلك أنه اعتلى العرش بناءً على رغبة إله الشمس وتفويض منه وربما رغبت منه في أن يتبرك باسمه وأن يكتب له الدوام مثل دوامه ولو خلال حياته الثانية .
ومن ناحية العمارة فقط شيد خفرع هرماً كبيراً مثل هرم أبيه خوفو وقد اختار الهضبة نفسها وقليلاً إلى جوار أبيه .
وارتبط بعهد خفرع أبو الهول وكان في الأصل كتلة حجرية صخرية تعترض الطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لخفرع، وفكر الفنانون في تغيير شكلها فنحتوا هذه الصخرة إلى تمثال له جسد أسد رابض رمزاً للملكية ورأس آدمية تحمل غطاء الرأس الملكي ( نمس) ويمثل وجهه وجه الملك خفرع نفسه ولم يحدث أن ملكاً من ملوك الدولة القديمة أو غيرها قام بتقليد هذا التمثال الضخم.
وتعرف أن خفرع تزوج من ابنة أخيه كاوعب مرس عنخ الثالثة ، وتولى بعده العرش اثنين من الفرع  ملكان هم جدف حوز وباو اف رع  ولكن لا تعرف عن حكمهما أي شيء ،ثم تولى العرش بعد ذلك منكاورع ابن خفرع.

منكاورع:

وبدأت بعد سنوات قليلة من حكمه فترة جديدة في تاريخ أسرته اختلفت في إمكانياتها وأحجام عمائرها وعلاقات حكامها بمحكوميها عن الفترة السابقة ـ التي انتهت بحكم خفرع ، وامتدت سنوات قليلة في عهد منكاورع، وقد شيد منكاورع هرمه على الهضبة نفسها وارتفاعه الآن حوالي 62أو66 متراً وهو أقل من هرمي أبيه وجده.
وتميز عهد منكاورع أيضاً بأنه تهيأ لكبار الأفراد من الثراء وحرية التصرف في مقابرهم أكثر مما تهيأ لهم ولأسلافهم في عهد الملك خوفو وخفرع ، فكثرت تماثيلهم في المقابر وزادت نقوشهم ومناظرهم على الجدران واستن خفرع سنة جديدة بأن فتح قصره لأبناء المقربين إليه من كبار الموظفين وعهد بتربيتهم إلى كبار رجال القصر مع أبنائه حتى يشبوا أفياء مخلصين لبلاطه .
وحكم منكاورع أكثر من 21 عاماً وتولى العرش بعده ابنه شبسكاف الذي لم يحكم سوى أربع سنوات وشيد لنفسه في جنوب سقاره مقبرة على هيئة مصطبة كبيرة سميت باسم مصطبة فرعون ، ثم  انتهت وراثة العرش في أسرته إلى الأميرة خنتكاوس التي كانت حلقة الوصل بين الأسرة الرابعة والخامسة ، وربما أنها كانت الابنة الكبرى لمنكاورع وأختاً لشبسكاف وتزوجت من وسر كاف فأبدت حقه في اعتلاء العرش.

الأسرة الخامسة : عصر التقوى والرفاهية(2560ـ2420 ق.م).

* خصائص عصر الأسرة الخامسة:

يعتبر عصر الأسرة الخامسة فاتحة زمن زاهر جديد ، ومن خصائصه:

1 ـ اتسعت فيه آفاق ديانة الشمس وشملت أمور الدنيا والآخرة.
2 ـ بلغت فنون العمارة والنحت والتصوير والنقش درجة عالية من الرقي.
3 ـ استأنفت مصر خلاله صلاتها التجارية الخارجية على نطاق واسع مع فينيقيا في شمالها الشرقي وبلاد (بونت) في جنوبها الشرقي.
وقد جمعت الأسرة الجديدة بن فرعين من الأسرة الرابعة الكبيرين المتنافسين :
– فرع خفرع الذي مثلته خنتكاوس.
– فرع جدف رع الذي مثله أوسركاف وحققت الوئام بينهما بزواج خنتكاوس من أوسركاف الذي أعلن نفسه ملكاً للبلاد وكان يبلغ عندئذ الخمسين عاماً أو أكثر ولكن لم يمكث على العرش إلا مدة تزيد عن سبع سنوات ولا نعرف أي شيء عن الأحداث التي تمت خلال حكمه ، وشيد له هرماً على بعد قليل من الناحية الشمالية لهرم جسر ويطلق عليه الهرم المخربش .
– وأسماء ملوك هذه الأسرة هم تسعة ملوك ( وسر كاف – ساحو رع- نفرإيركارع – شبسكارع – نفراف رع – ني أورسرع – منكاو حور- جدكارع- ونيس( أو أوناس).

وكما نرى أن أغلب أسماء ملوك هذه الأسرة تداخل اسم رع في الأسماء الفعلية لستة منهم ويتضح من هذا أن عبادة معبود الشمس رع أصبح له الأهمية الكبرى ؛ وذلك لأن أصل الأسرة كان من أيونو.
وربما أن كهنة هذه المدينة قد ساهموا في الاستيلاء على السلطة بواسطة أسرة هؤلاء الملوك ، ومنذ بداية هذا العصر سن ملوك الأسرة الخامسة سنة جديدة وهي أن يشيد كل ملك معبوداً لإله الشمس رع واستمرت هذه السنة طوال عصر الأسرة الخامسة واختفت بعدها.
ونرى هنا تأثير ديانة الشمس في العمارة وفي المعابد وبدأ وسركاف هذه السنة فبنى معبداً متواضعاً في أبي غراب جنوبي الجيزة ولكن كان متواضعاً من اللبن ولم يبنيه في منطقة عين شمس ولا نعرف سبب ذلك.

* ساحورع : تولى العرش ساحورع بعد أوسركاف وحكم أربعة عشرة عاماً ، وكان أول ملوك الأسرة الخامسة في اختيار منطقة أبوصير ؛ ليبنوا عليها أهرامهم ، فبنى هرماً له في المنطقة بين أهرام الجيزة وسقارة، كما شيد معبدين بالمنطقة ونعرف من بقايا النقوش التي كانت تغطي جدران معبديي ساحورع والطريق الموصل بينهما كثيراً من نشاط هذا الملك وبخاصة في ميدان الحرب، حيث إنه انتصر على القبائل الليبية التي هاجمت مصر من الناحية الغربية وهاجموا الدلتا،كما أنه أرسل حمله إلى سيناء لتأديب قبائل البدو الذين يعملون على السلب والنهب، وأرسل حملة إلى الجنوب بغرض تأديب الزنوج الثائرين ، كذلك أرسل أحد الأساطيل إلى شواطئ سوريا العليا لجلب خشب الأرز من عابات لبنان، كما أننا نعرف من حجر بالرمو بأنه أرسل حملة إلى بلاد بونت وأن تلك الحملة عادت ومعها مقادير كثيرة من البخور والذهب والأبنوس وهكذا خرجت مصر عن عزلتها وعادت اتصالاتها بالعالم الخارجي.
وقد ذكر مانينون أن ساحورع حكم لمدة ثلاثة عشر عاماً على حين ذكرت بردية تورين وأن حكمه اثنا عشر عاماً فقط ، ثم خلفه نفرإركارع وحكم فترة أقل من عشرة أعوام وكان يبلغ من العمر عند توليته العرش حوالي السبعين عاماً ، ولكنه عاش حتى التسعين ونقرأ عن أعماله في نقوش حجر بالرمو ففي السنة الأولى من حكمه منح الأوقاف للمعبودات وقدم مذبحاً
للمعبود رع ، وآخر لحتحور وقدم الهبات للمزارعين الذين كانوا يعملون في الأراضي التي تملكها المعابد وأعفى مزارعي المعابد من القيام بأي عمل آخر في مشاريع الاصلاح في الأقاليم الأخرى.
تولى بعد ذلك شبسكارع وحكم سبـع سنـوات ولا نعرف عنه إلا القليل،   ثم (نفر اف رع) حكم أربع سنوات وشيد هرماً صغيراً في أبو صير.
ثم تولى (ني وسر رع) الذي حكم اثنين وثلاثين عاماً ن وبنى له هرماً في أبوصير وبنى معبداً للشمس  في أبو غراب شمالي سقارة، ويعتبر هذا المعبد من أهم المعابد للشمس في المنطقة ، وزينت جدرانه بمناظر احتفال الملك بالعيد الثلاثيني ومناظر لحروب قام بها الملك ضد الليبيين وحروب أخرى في سوريا ، ونعلم أن اسم الملك ( ني وسر رع) نقش على صخور محاجر سيناء، مما يدل على إرسال بعثات لاستغلال محاجر المنطقة، ثم حكم ملك يسمى(منكاوحور) وحكم ثماني سنوات، ولا نعرف عنه شئ سوى هرمه ومعبد الشمس وللأسف لم يعثر عليها.

جد كارع- إسيس: وحكم ثمانية وعشرين عاماً واهتم بتأمين حدود مصر واستغلال المناجم والمحاجر فأرسل حمله إلى بلاد النوبة وإلى وادي الحمامات وحملة أو أكثر إلى المعارة بسيناء، كما أرسل حملة تجارية إلى بلاد بونت بالقرب من الشاطئ الصومالي.

الملك أوناس( ونيس): كان آخر ملوك الأسرة الخامسة ، ويميل بعض المؤرخين إلى اعتباره أول ملوك الأسرة السادسة ؛ لأن حكمه ارتبط ببعض التغييرات الجوهرية.
ترجع شهرة أوناس إلى مجموعة النصوص الدينية الشهيرة باسم نثوث الأهرامات والتي لم تكتب على جدران الحجرات الداخلية للأهرام قبل عصر أوناس وأصبحت تكتب منذ عهده داخل أهرام الملوك والملكات ن وقد أمدتنا بالكثير من المعلومات عن عقائد المصريين القدماء والطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لهرم أوناس بسقارة يمدنا ببعض النقوش الهامة عن الملك أوناس وهو يؤدي الطقوس الدينية ويقضي على أعدائه ومناظر تمثل الزراعة والحصاد والصيد في الصحراء ، وما يمثل وصول الأجانب إلى مصر.

الأسرة السادسة: ( 2423ـ2263ق.م) :

حدث انتقال الملك من الأسرة الخامسة إلى الأسرة السادسة دون أي نزاع ومن أهم ملوكها:
1- تيتي .
2- وسر كارع .
3- مري رع بيبي الأول.
4- مري رع ( أو مران رع الأول) .
5 – نفر كارع بيبي الثاني.
6 – مران رع الثاني .
7 – نيت اقرت.

* تيتي: شيد هرم في سقارة – حكم حوالي اثنى عشر عاماً.

* وسر كارع: لم يترك آثار هامة أو ضخمة.

* مري رع – بيبي الأول :

انتشل بيبي الأول بلاده مما كانت فيه وتمتعت مصر خلال خمسة وعشرين عاماً التي حكمها بعصر زاهر فارتقت فيه الفنون وعادت مصر مرة ثانية صلتها بجيرانها ومراقبة حدود مصر الجنوبية والشرقية فقام بحملة إلى سيناء لتأمين مصالح مصر في فلسطين لضرب البدو كما قام بحملة إلى فلسطين وهاجم الآسيويين هناك وشيد الملك هرمه في سقارة.

- خلفاء بيبي الأول:

* مري رع ( مران رع الأول) : وكان مريضاً وتوفى صغيراً بعد خمسة أعوام من توليه العرش وأهم أعماله مراقبة محاجر الجرانيت والأحجار الأخر فأرسل حملة ‘لى بلاد النوبة العليا.
ثم حكم بعد ذلك الملك
نفر كارع بيبي الثاني وتولي العرش بعد وفاة أخيه ، وكان عمره ست سنوات وتعتبر فترة حكمه أطول فترات الحكم في مصر القديمة فحكم حوالي أربعة وتسعين عاماً وتوفى عن مائة عام، وكانت أمه وصية عليه في البداية وربما كان أشهر أعماله في السنوات الأولى من حكمه إرسال حملات إلى الجنوب كذلك بعض الرحلات التجارية إلى بيبلوس في الشمال ، وكان لطول مدة حكم الملك بيبي الثاني أثره في ضعف الأسرة ، فنجد أنه في النهاية بسبب كبر سنه غير قادر على كسب طاعة أمراء الأقاليم الأقوياء الذين زادت سلطتهم ولم يدينوا بالولاء للملك وامتنعوا عن دفع الجزية وظهر عدم الاستقرار وعدم الأمن فسادت الفوضى في كل مكان وأهملت القوانين وانهار الصرح الاجتماعي وطرد الموظفين من وظائفهم وزاد السلب والنهب وعقب وفاة الملك كانت هناك حالة من الفوضى الكاملة ، ولم يكن في إمكان الملك المحافظة على وحدة البلاد ، وهكذا بدأ إنهيار الدولة  القديمة وشبت ثورة عارمة في البلاد على العرش وعلى الحكام وعلى الآلهة وتولى الحكم في آخر أيام الأسرة ملكان هما مري ان رع الثاني وحكم سنة واحدة ، ثم نيت أقرت هي سيدة وبقيت عامين ثم عمت الفوضى وانتهت الأسرة السادسة والدولة القديمة.

عصر بداية الأسرات ( 3200 _ 2780 )ق.م

عصر بداية الأسرات ( 3200 _ 2780 )ق.م

لوحة صلاية نارمر قربان شكر تبدأ العصور التاريخية لكل شعب قديم ببداية اهتداء أهله إلي علامات واصطلاحات يتفاهمون بها عن طريق الكتابة ويستخدمونها في تسجيل أخبار حوادثهم الرئيسية وتدوين معارفهم الدنيوية وعقائدهم الدينية ولم يكن من المنتظر أن تظهر الكتابة في مصر في وقت قصير ولكن كان لابد لها من أن تمر بعدة مراحل فيها فشل ونجاح وهكذا ظهرت أول ما ظهرت في اتجاهين .

الأول اتجاه تخطيطي علي الأحجار والفخار بمعني أنها اعتمدت علي الخطوط وليست علي الصور وهذه الطريقة لم يقدر لها الشيوع  ، والطريقة الثانية هي الطريقة التصويرية وسادت هذه الطريقة واستمرت من السابقة وكانت أسهل منها وهي الكتابة التصويرية وكانت طريقة تعبر عن الشيء بصورته التقريبية ولكن كان لها عيوب من حيث صعوبة ماديات التعبير بها عن المفهوميات ( المعنويات ) فمثلا صورة ذراع عن القوة وصورة ساق عن الحركة وصورة الأذن عن السمع والعين عن الرؤية  ، وقد اصطلحوا علي الكتابة منذ ذلك الحين بخطين : خط يغلب عليه طابع التصوير المتقن وروح الزخرف وخط ثاني سريع يعتمد علي الصور المختصرة التي تطور بعضها مع الزمن إلي أشكال خطية وقد عبر المصريين عن الخطين بكلمة (سش) بمعني الكتابة وعندما وفد الإغريق إلي مصر أطلقوا علي الخط الأول الخط الهيروغليفي بمعني الخط المقدس والثاني الخط الهيراطيقي أي الخط العام أو الشعبي أو كتابة الجمهور وهو أكثر إيجازا وصورة من الخط الهيراطيقي ثم ظهر خط رابع استخدمه المصريون بعد إعتناقهم المسيحية وهو الخط القبطي واستعاروا أشكال أغلب حروفه من صور الحروف اليونانية واهتدي المصريون المبدعون إلي ابتداع الأعداد الحسابية كما اقترن التطور الفكري لابتداع الكتابة والحساب بتطور صناعي لصناعة البردي واستخدام المداد وأقلام البوص للكتابة عليه و كذلك استخدام لوحات الحجر والخشب كما أدي ذلك إلي تناقل معارفهم بين جيل وآخر وتنظيم أعمالهم الحكومية وحفظ معاملاتهم الشخصية وتيسير تصميم مشروعاتهم المعمارية .
. ارتبط عصر بداية الأسرات بأسرتين حاكمتين : -
الأسرة الأولي ( 3200_3047)ق.م :
ارتبط تأسيس حكم الأسرة الأولي بثلاثة أسماء ملكيه هي نعرمر (مينا ) وعحا ومني وقد دارت حولهم المناقشات والآراء الكثيرة ويري د.عبد العزيز صالح بأنه يحتمل أن الأسماء الثلاثة دلوا علي ملك واحد بدأ حكمه باسم نعرمر ثم تلقب بلقب عحا أي (المحارب) ثم تلقب باسم (مني) بمعني المثبت أو الراعي أو الخالد ويميل الكثير من الباحثين إلي الاعتقاد بأن نعرمر هو مني وأن عحا كانا إبنا لنعرمر .
واجهتي صلاية نارمر – قربان شكر
وتتابع علي العرش ثمانية ملوك تسموا بأسماء ( عحا _جر _وواجي _دن_ وعج إيب _ سمرخت _ وقاي عا _ رع حوتب ) ومازالت هذه الأسماء موضع جدل لغوي وتاريخي .
- الأسرة الثانية (3047_2780)ق.م :
لا يزال أمر ترتيب أسماء الملوك في هذه الأسرة موضع نقاش بين العلماء ونعرف منهم ثمانية ملوك : حتب سخموي _ نبرع _ ني نثر _ونج _ سنج _ برايب سن _ خع سخم _ خع سخموي .
وسلك أوئل أولئك الفراعنة سياسية حكمية في الربط بين الصعيد والدلتا بعد اتحادهما عن طريق المصاهرة وأزدواج الألقاب والاشتراك في عبادة الأرباب فمثلا تزوج نعرمر بإحدي سليلات البيت الحاكم القديم في الدلتا وهي ( نيت حوتب ) وتزوج الملك دن بأميرة من الدلتا تسمي ( مريت نيت ) وتمتعتا الزوجتين الملكيتين بمكانة طيبة دلت عليها الآثار الباقية بأسميهما وسمح الفراعنة للوجه البحري بشخصية متمايزة في إدارته تحت ظل التاجين فانتسب الملوك إلى شعاره النحة ( بيتي ) جنبا إلي جنب مع شعار الصعيد (سو) كما اهتموا بالأعياد الدينية والتقليدية وخصصوا للدلتا بيت مال وحامل أختام ودار وثائق وغير ذلك ويعتبر عصر بداية الأسرات عصر تكوين بالنسبة لأوضاع الحكم الإدارة المصرية.
فمن ناحية الفرعون :
كان الفرعون منذ عصر بداية الأسرات هو رأس الدولة قولا وعملا وتركزت حوله مختلف مظاهر السلطة عن طريق الألقاب والأسماء التي اتخذها واستهدف منها تأكيد سلطانه الديني والدنيوي فهو الممثل للمعبود حورس وملك مصر العليا والسفلي وتحميه المعبودتين وادجيت في الشمال ونخبت في الجنوب .
وكان قصر ملك يسمي برعو او برنسو وبلغ من سلطانه بمثل ما عبر عنه لويس الرابع عشر ملك فرنسا ( أنا الدولة والدولة أنا ) ولفظ فرعون كان في بدايته لقب اصطلاحي إداري كتب في صورته المصرية برعو بمعني ( البيت العظيم ) أو ( القصر العظيم ) ثم أصبح يطلق علي القصر وساكنه وحرف العبرانيون لفظ برعو إلى فرعو لاختلاط الباء بالفاء في اللهجات القديمة ثم أضافت اللغة العربية إليه نون أخيرة فأصبح فرعون وهكذا فإن لفظ فرعون لا يدل علي لون معين من الحكم أو علي جنس معين من السكان وإذا كان القرآن الكريم قد وصف فرعون موسي بأوصاف الطغيان وادعاء الربوبية فعلينا أن نصدق بيه ولا نعمم صفاته علي كل الفراعنة لا سيما وأن القرآن الكريم قد وصف عزيز مصر الذي عاصر سيدنا يوسف بأوصاف أخري طيبة .
.وتلقب كل فرعون بعدة ألقاب وأسماء واستهدف منها تأكيد سلطانه الديني والدنيوي مثل :
_ الاسم الحورى : وهو يؤكد صلة الفرعون بالمعبود حورس ويجعله وريثا له يحكم باسمه .
_ الاسم نبتي : وهو يؤكد صلة فرعون بالربتين الحاميتين نخابة ( نخبت ) للصعيد ( أنثي العقاب ) وواجيت حامية الوجه البحري ( حية ناهضة ) .
_ الاسم النسيوبيتي : وهو يؤكد صلة الفرعون بالشعارين المقدسين سو شعار مملكة الصعيد والبيتي مملكة الدلتا القديمة .
واعتمد الاشراف الإداري علي بعض طوائف من كبار الموظفين مثل حملة الأختام ورجال بيت المال وحكام الأقاليم وكبار رجال البلاد ورؤساء الكتاب .
وعرف العصر بيتين للمال سمي أحدهما ( برحج ) بمعني بيت الفضة أو البيت الأبيض واختص بضرائب الصعيد ودخله وسمي الآخر ( بردشر ) بمعني البيت الأحمر واختص بضرائب الوجه البحري . واعتمدت بيوت المال هذه على تحصيل الضرائب العينية من محاصيل وإنتاج المصانع ونتاج الماشية وجلودها فضلا عن ما كانت تستثمرة الدولة من محاجر ومناجم النحاس والذهب ثم تتولي بيوت المال الإشراف علي مشاريع الدولة والفرعون ومرتبات الموظفين العينية .
ومن ناحية العمران والفكر
:
تركزت وجوه النشاط السياسي والديني في عصر بداية الأسرات في ثلاث مدن :
1_ نخن ( هيراكوبنوليس ) وهي عاصمة دينية وتقع شمال مدينة أدفو.
2_ وثني ( طينة ) وهي أول عاصمة مصرية للدولة الموحدة طوال عصر الأسرتين الأولي والثانية.
3_ وانب حج ( منف ) الجدار الأبيض.
كانت إنب حج أو منف ثالثة المدن الكبرى في عصر بداية الأسرات من حيث الزمن وظلت أوفرها مجدا وأبقاها شهرة ويعتبر الملك نعرمر أول من فكر في تخطيط مدينة أو قلعة محصنة في (الجدار الأبيض) وتسمي ( السور الأبيض ) أو ( الحصن الأبيض ) أصبحت هذه المدينة فيما بعد النواه لعاصمة مصر واحتفظت بهذا الاسم حتي الأسرة السادسة ثم أطلق عليها اسم ( من نفر ) بمعني ثابت هو الجمال (اسم كان يطلق علي هرم الملك بيبي الأول القريب منها ) ثم سماها الإغريق ممفيس ومنها جاءت التسمية منف وتقع غرب النيل قرب قرية ميت رهينة مركز البدرشين محافظة الجيزة .
والعامل الرئيسي في اختيار موقع منف مركز للنشاط الحكومي في عصر بداية الأسرات هو وجودها بين النهائية الشمالية للصعيد وبين النهائية الجنوبية للدلتا وسهولة الإشراف منها علي شئون الوجه البحري بخاصة . وقد دل على تحول أغلب النشاط الإداري إلي منف منذ أوائل عصر بداية الأسرات احتفال ملوك العصر ببعض الأعياد الرسمية وأعياد الأربات كذلك كانت مركزا للفصل في منازعات العرش كما وجد بها عدد كبير من المقابر الضخمة لكبار موظفي عصر بداية الأسرات ونسب المصريون الألوهية الكبرى في منف إلي الإله بتاح وصور بهيئة بشرية ظل محتفظا بها حتى نهاية عصور التاريخ المصري القديم ونشأت في هذه المدينة المذهب المنفي وهو مذهب نشأة الوجود والموجودات ويعني اسمه الصانع أو الخلاق ولقبوه بلقب ( تاتن ) بمعني رب الأرض العالية .
وحفلت مدن عصر بداية الأسرات بعمرانها ودلت علي هذا العمران أطلال أسوارها وحصونها ومعابدها كما تمثلت في رسوم ونقوش مختصرة صورت علي الآثار الصغيرة وشيدت قصور من اللبن واستخدم الحجر علي نطاق ضيق لإقامة أعتاب الأبواب وأكتافها وللأعمدة .
وكان لاستخدام اللبن في مساكن الكبار والصغار من الموظفين ( الأغنياء والفقراء) علي حد سواء نظرا لتوافره وقلة تكلفته فهو عازل جيد لا تتسرب منه الحرارة الداخلية بسهولة ولا يمتص الحرارة الخارجية وكان المسكن يبني حوائطه من اللبن أما الأعتاب والأكتاف والأعمدة الداخلية من الحجر أو الخشب أحيانا وكانت تسقف بالحصير أو الجريد .
أما المقابر فكانت تشيد في مناطق الحواف الصحراوية الجافة وتنحت أجزاؤها السفلي في باطن الصخر وقد انتشرت بقاياها الحالية من عصر بداية الأسرات في مناطق كثيرة من الصعيد وأطراف الوجه البحري واختلف طرازها بعض الشيء في كل من الوجهين عن الآخر وكانت أكثرها احتفاظا بأجزائها العلوية هي مقابر سقارة التي امتازت بالضخامة والاتساع وبقاء أغلب أجزاءها اللبنية العلوية.
واتجه أهل عصر بداية الأسرات إلي استغلال موارد البلاد الطبيعية مثل استغلال المحاجر والمناجم فاستخدموا الديوريت والجرانيت والأحجار الجبرية في رصف أرضيات المقابر الملكية وتسقيفها كما استخدموها في بناء بوابات بعض المعابد .
ومن حيث النشاط الداخلي عمل المصريون القدماء علي توحيد طابع الحضارة الفنية وتجميع الكفايات الإدارية في عاصمتهم والارتقاء بالكتابة وتوسيع استخدامها في شئون الإدارة والعقائد وإرساء أسس مشاريع الري والزراعة وتنظيمات الضرائب وحكم الأقاليم.
النشاط الخارجي والحدودي :
لم تقتصر مصادر عصر بداية الأسرات علي تصوير وجوه النشاط الداخلي وحده وإنما صورت نقوش العصر وآثاره وجوه نشاط حدودية وخارجية سليمة وحربية فنعرف منها مثلا اتصالات جنوبية مع منطقة النوبة والسودان فقد عثر علي اسم الملك (جر) ثاني ملوك الأسرة الأولي مسجلا علي صخور جبل الشيخ سليمان قرب وادي حلفا وربما أراد استغلال مناجم الذهب في وادي حلفا وقيام جيشه بحماية هذا التبادل أو الاستغلال .
وكفل حكام العصر حماية المناجم والقوافل وبعثات المناجم والمحاجر وحماية الحدود الصحراوية الشرقية والغربية وقد عثر علي نقش للملك (واجي) خامس ملوك الأسرة الأولي علي صخرة بالقرب من البحر الأحمر في وادي يصل بينه وبين إدفو مما يدل علي استغلال الأحجار ومعادن الوادي واستغلاله كطريق للتجارة المتبادلة بين النيل والبحر الأحمر وتأكدت اتصالات مصر بأطراف غرب آسيا فاستورد المصريون أخشاب الأرز والصنوبر من فينيقيا واستخدموها في تسقيف مقابر ملوكهم في أبيدوس وربما استخدموها في صناعة السفن الكبيرة منذ عهد الملك عحا واستوردوا الزيوت والخمور في أواني فخارية من جنوب سوريا وفلسطين كما ثبت أن هناك تبادل تجاري بين مصر وأهل كريت علي وجه الخصوص فقد عثر بتري في أبيدوس علي أواني تشبه زخارفها الأواني الكريتية المعروفة .
وانقضي عصر بداية الأسرات بمظاهره الحضارية حوالي عام 2780 ق.م . بعد انتقال أزمة الحكم من أسرته الثانية إي فرع حاكم جديد يتصل بها الدم والنسب فنعرف أول موك الأسرة الثالثة وهو زوسر أو جسر ابن للملك خع سخموي آخر ملوك الأسرة الثانية ومن زوجته ني ما عت حاب .
. ومن أهم خصائص عصر بداية الأسرات :
1_ احتفظت مصر بالاستقلال الكامل وقومية الحكم فيها .
2_ كانت الحضارة المصرية مصرية الطابع محلية التطوير ولم تتأثر بالمؤثرات الخارجية .

كلمات فرعونية يستخدمها المصريون حتى الآن

كلمات فرعونية يستخدمها المصريون حتى الآن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تنتشر فى اللهجه المصريه كلمات كثيره قد لا يعرف الكثير مصدرها ومن اين اتت,,,
وبالرغم من ذلك فانها كلمات تتوارثها الاجيال ,,,
منذ ان اصبحت مصر أول وأعظم حضاره على مر العصور لوقتنا الحالى ,,

دعونا نغوص معا فى بحور التاريخ ,,,

وكلمات لها تاريخ ,,,

تاريخ يرجع لخمسه الاف عام ,,,

فاللغة المصرية القديمة لم تندثر تماما – بل انها باقية الى يومنا هذا .
ان مئات الجمل والالفاظ لاتزال مستعملة كل يوم فى اللغة العامية للمصريين ..

فما يكاد المولود يرى النور حتى يسمع امه تخاطبه بلغة غريبة عنه
– ولكنها فى الوقت نفسه اقرب ماتكون الى حسه وفهمه ..

فهو اذا جاع – تقوم امه باحضار الطعام له وتقول له ( مم ) بمعنى ان ياكل ..

واذا عطش – احضرت له الماء وقالت له ( امبو ) بمعنى ( اشرب ) .

ان اصل كلمة ( مم ) مأخوذ من اللغة القبطيه القديمة
( موط ) والهيروغليفية ( اونم ) بمعنى كل – ( وامبو ) ماخوذة من كلمة ( امنموا ) القبطية بمعنى اشرب ..

اما اذا ارادت الام ان تنهر طفلها تقول له ( كخة ) وهذه الكلمة قديمة ومعناها القذارة ..

واذا ارادت ان تعلمه المشى قالت له ( تاتا خطى العتبة ) وتاتا فى الهيروغليفية معناها ( امشى ) .

اما اذا ارادت الام تخويف ابنها فانها تقول له ( هجيبلك البعبع ) والماخوذ من القبطية ( بوبو ) وهو اسم عفريت مصرى مستخدم فى تخويف الاطفال .

وفى موسم الشتاء يهلل الاطفال لنزول المطر بقولهم ( يامطرة رخى – رخى ) وأصل كلمة ( رخى ) فى العامية المصرية هو ( رخ ) فى الهيروغليفية معناها ( نزل ) .

وسيدهش المصريون هنا – اذا ماعلموا ان اصل كلمة ( مدمس ) ومعناها الفول المستوى فى الفرن بواسطة دفنه او طمره فى التراب
والتى تشير الى اكثر الوجبات الشعبية لدى المصريين وهو كلمة ( متمس ) الهيروغليفية – اى انضاج الفول بواسطة دفنه فى التراب .

ومن الاكلات الشعبية ايضا التى اكتسبت اسمها من المصرية القديمة اكلة ( البيصارة ) واسمها القديم ( بيصورو ) ومعناها الفول المطبوخ .

ثم هناك المصطلحات الشعبية الدارجة مثل كلمة ( شبشب ) ( الخف ) والتى اصلها قبطية ( سب سويب ) ومعناها مقياس القدم .
وفى الحر يقول المصريون ( الدنيا بقت صهد ) وصهد كلمة قبطية تعنى نار .

كلمة واح والتى صارت واحة بالعربية,معناها جزيرة العرب,

وكلمة نونو وهي الوليد الصغير,وكلمة كحكح وتعنى العجوز,

وكلمة طنش معناها لم يستجب,….وغيرها كثير

بطط اى دهس

بطح: ضرب فى الرأس

ست: امرأة

تاته :خطوة خطوة

خم: يخدع

حبه: القليل من

ياما : كتير

كركر: من كثرة الضحك

كح كح:وصل الى مرحلة الشيب

هوسة: صوت الغناء العالى

نونو :طفل صغير

مأهور: حزين

مأأ : يدقق النظر

ادى: يعطى

برش: بقعة

همهم:تكلم بصوت خافت

زعنف: زعنفة السمك

عف: ذباب

فنخ: فسد

بح: انتهى

ابح: حمل

كاني وماني = لبن وعسل

حتتك بتتك = لحم وعظم

وحوي يا وحوي إياحة

قالها د احمد خالد فى قصة من اخبار اليوم
الحكاية انه بعد انتصار احمس على الهكسوس
خرج الشعب يحي الملكة اياح حتب ام الملك المظفر احمس طارد الهكسوس فكانوا بيقولوا
واح واح إياح = تعيش تعيش إياح
مع الزمن الكلمة صارت وحوى يا وحوى إياحه وصرنا نقولها احتفالا برمضان
وايضا كانوا ينادون بها الهلال بعد ذلك ,,,
وطبعا انتوا مكنش مقرر عليكم فى الصف الثالث الاعدادى قصه كفاح طيبه وعلشان كده مش هتعرفوا مين هى
اياح حتب ولا مين هو احمس ,,, ما علينا ,,, نكمل الكلام ,,,

-موت: هي موت في اللغة المصرية القديمة و أيضا في العربية و «ميته» في العبرية

-أصبع: نفس المعني في اللغتين المصرية والعربية

-بكة: ذكرت في الآية الكريمة بمعنى مكة وهي كلمة مصرية

-الدح: عندما نقول «السح الدح أمبو…أدي الواد ل… آآآ كفاية كده» فهي معناها الملابس(كلمة مصرية)

-آمون: المعبود المصري القديم هي كلمة يراها بعض العلماء على أنها مصدر أو تحريف لكلمة آمين

-محب: بمعنى محب أو مخلص في اللغة المصرية
و ذكرت في اسم القائد العسكري حورمحب «أي المخلص لحورس» وهو قائد الملك أخناتون ورجله الأول…

معنى كلمه سيدنا موسى عليه السلام كلمه مكونه من مقطعين ( مو + ســــــا )

مو اى الماء
و سا اى ابن
ومعناه ابن الماء وذلك لانه وجد فى الماء عندما كان طفلا

اما كلمه مصطبه ,,,

الغريب ان اللفظة فرعونية وتعنى (تابوت) .. غير ان لفظة «تابوت» فرعونية

وتعنى (صندوق لدفن الموتى أو ما شابه). ولفظة «مصطبة» هى فى الهيروغليفية «مس تبت» وهى مركبة

من كلمتان «مس» بمعنى (ميلاد) ، ومن «تبت» بمعنى (صندوق ، تابوت) فيكون معناها (ميلاد الصندوق) وهى تعنى البعث

أو الميلاد الثانى.

وقد تأثرت بالكلمة لغات أخرى فنجد اليونانية قد أخذتها فى اللفظة micitopoc «ميسيتوبوس» بمعنى (مصطبة ، مقعد) ،

كما أخذتها عنها الإنجليزية بنفس النطق mastaba «ماستابا» وترجمها قاموس المورد

بمعنى (قبر فرعونى مستطيل) وأردف أن إرتفاعه قريب من الأرض.

ولا أكتمكم سراً ان الإنجليزية بها العديد من الألفاظ الهيروغليفية فنجد كلمة Christmas هى فى الأصل

مركبة من كلمتين احداهما انجليزية Christ بمعنى (المسيح) والأخرى هيروغليفية «مس» والتى تحولت

الى mas بمعنى (ميلاد) فيكون معناها (ميلاد المسيح) .. والغريب ان كلمة «كرسى» أيضا تعنى نفس الشئ

فهى لفظة هيروغليفية «قرسو» وهى تعنى أساساً (تابوت) وقد تحولت فى القبطية kerco «كَرسو» بمعنى

(كرسى).وهناك ترادف بين الكرسى والمصطبة والتابوت.

لقب » ست » و» سى » هى القاب فرعونية مية فى المية ..

فكان اجدادنا الفراعنة ينادون على » ربة المنزل » اوكما نقول الآن فى الكفر بالعامية » ست الدار » ..

ينادون عليها ب { ست ان بر }

( ترجمة صحيحة من اوراق البردى )

ومعنى هذا ان الأسم تناقلته الأجيال وتحول الى ست الدار ..
واختصره البعض الى » ست » .. وكان أجدادنا الفراعنة يطلقون على المرأة او الزوجة اسم { مرت }

وزوجتى { مرتى } آى » مراتى بالعامية » .. وعندنا مازلنا نقول ..» مرتى «

اما { سى ان بر } فكان اسم رب البيت وللدلع والأختصار أخذ الشق الأول واضافو اليه الأسم الحديث زى » سى السيد «

وفيه تعبير تانى فى اللغة عندنا فى الصعيد بنقول » شاشا الفجر

» آى طلع الفجر والدنيا نورت .. وهى عند الفراعنة { شاهشا } وترجمتها سطع او أضاء ..

» العيش باش » عندما تطوله المياه .. وكلمة { باش } كلمة فرعونية ومعناها » طرى أو ندى «

ويقولك .. فلان » كوش » على كل حاجة .. وكلمة { كوش } كلمة فرعونية معناها » سرق الشئ جميعه » ..

وفيه بلاد عندنا تقول » سك الباب » آى أقفل الباب وكلمة { سك } كلمة فرعونية معناها » أغلق » ..

السنا فعلا شعب تمتد جذورة الى أعماق التاريخ .. ؟؟ لقد أعترف مؤرخوا الحضارات بذلك ضمنا فى كتاباتهم ..

بل والترجمات لكل ما كتب فى البرديات المحفوظة فى متحف العالم ..

وما كتب على جدران المعابد والمقابر .. كلها تؤكد أن أول من أستأنس الأرض وزرعها هو المصرى ..

أو من سقى الأرض بالعرق هو المصرى .. أول صانع محترم مبتكر هو المصرى ..

ولحسن الحظ لم تغير الأيام أو حتى القرون .. الأسماء التى كان يستخدمها أجدادنا القدماء .. مثل :

فاس ، شادوف ، شونة ، جرن ، ماجور ، زير ، مشنة ، بقوتى ، سلة ، بشكير ، فوطة، تخت، ششم، بتاو، ختم ، طوبة .. الخ
..
القائمة طويلة جدا .. وكلها اسماء وكلمات مصرية قديمة من ايام الفراعنة ومكتوبه

زى ماقلت فى أوراق البردى وعلى الجدران فى كل مكان زى ما بنستخدمها الوقت .. وكانت كلمة » عيش «

تطلق فى المعابد على الخبز المقدس .. حتى الكلمات التى نستخدمها فى التعامل مع الحيوانات منقولة كما هى عن اجدادنا ..

فقد كانوا يقولون للحمار والحصان .. { حا ، شى ، هس، جر، بس ، زر } وللطير { هش } ..

ولما بنقول » ياليل ياعين «

ليل بالفرعونى معناها الفرح .. ومعنى الجملة اللى بيغنيها الفراعنة وورثناها عنهم » افرحى ياعين » لما ترينه ..!

و الان مارأيكم ان نتحدث عن المدن المصرية التى مازالت محتفظة باسمها الفرعونى.
هناك مئات المدن التى مازالت محتفظه باسمها حتى الان وعلى سبيل المثال وليس الحصر :

ابيس
احدى القرى التابعة لمدينة الاسكندرية عرفت فى النصوص المصرية
باسم ابيس وهو اله القوة والاخصاب فى مصر القديمة وهو عبارة عن ثور وكان الملك يتشبه به

ارمنت
احدى مدن محافظة قنا عرفت فى النصوص المصرية باسم بر مونت اى بيت الاله مونتو ثم حرفت فى القبطية
الى ارمونت ثم فى اليونانية هرمونتيس وفى العربية ارمونت.
وقد كانت مركز عبادة الاله مونتو وزوجتيه ايونيت وثنتيت.

اسوان
عرفت فى النصوص المصرية سونو ثم حرفت فى القبطية الى سوان واضيفت اليها الالف فى العربية لتصبح اسوان .
كلمة سونو تعنى فى اللغة المصرية القديمة السوق
او مركز التبادل التجارى على اعتبار ان اسوان كانت مركز التبادل التجاري بين الشمال والجنوب.
ومن اشهر معالم اسوان وجود مقابر الدولتين القديمة والوسطى المنحوتة فى صخر الجبل الغربى للنيل .

اسيوط
عرفت فى النصوص المصرية باسم ساوت
وفى القبطية اسيوت ثم تحولت فى العربية الى اسيوط
وعرفت عند اليونانيين باسم ليكوبوليس اى مدينة الذئب الذى يرمز للاله وب- واووت.

المصادر :
كتاب اللغة المصرية القديمة لدكتور عبد الحليم نور الدين
وكتاب النصوص الملكية فى المقابر الفرعونية لدكتور جمال عبد الرزاق
وبعض مواقع الانترنت ,,,

منقول

عصر الدولة القديمة ( الأسرات 3 – 6 ) :

عصر الدولة القديمة ( الأسرات 3 – 6 ) :


الأسرة الثالثة:

ومدة حكمها 80 سنة ( 2980 – 2900 ق.م ) وكان مقر حكمها مدينة «منف» أو «منفيس» ومؤسس هذه الأسرة هو الملك «زوسر» وقد دام حكمه 29 سنة ويعد الى الآن اول ملك بنى لنفسه مقبرتين :

المقبرة الاولى: بنى مقبرة على شكل مصطبة ضخمة من اللبن بمنحدر عميق وهي واقعة في شمال العرابة المدفونة في بيت خلاف وهي شيدت على اعتبار انه ملكا للوجه القبلي.

المقبرة الثانية: وقد شيدت على اعتبار انه ملكا للوجه البحري وهي واقعة على الهضبة التي فيها جبانة «منف» وهي المعروفة الآن «بسقارة» ، وهذه المقبرة تعد الى الان اقدم هرم في التاريخ وهو مايعرف «بهرم زوسر المدرج» والمهندس الذي وضع تصميم هذا البناء هو «امحوتب» وقد كان نابغا في الهندسة وراسخ العلم في الطب حتى انه اعتبر فيما بعد كإله للطب.

ويعد «زوسر» اول ملك توغل في نوبيا السفلى فيما وراء الشلال الى المحرقة في منتصف الطريق الى الشلال الثاني .

وقد خلف «زوسر» بعض الملوك الذين لايزال تاريخهم مبهما مثل الملك «سانخت» او «زوسر الثاني» وكل مانعرفه عنه انه بنى لنفسه مقبرة في منطقة «بيت خلاف» يالقرب من مقبرة «زوسر» وتولى العرش بعده الملك «حابا» او «خع با» ومن بعده الملك «نفركا» او «نب كاو»وهؤلاء لانعرف عنهم شيئا .

اما آخر ملوك الاسرة الثالثة فهو الملك «حو» او «حوني» ومعناه ( الضارب ) وقد اقام لنفسه هرما في «دهشور» في جنوب «سقارة» وهذا الهرم هو الحلقة الموصلة بين الهرم المدرج والهرم الكامل .
الأسرة الرابعة ( عصر بناة الأهرام ) :
انقضى عهد الاسرة الثالثة بوفاة سنفرو فأسس خوفو الاسرة الرابعة التي حكمت مصر قرنا ونصف ( 2900 – 2750 ق.م ) تقريبا ، ويرجح ان عاصمة ملكها كانت منف .

وفي عهد هذه الاسرة المشهورة التي يعتبرها الكثير اقوى واعظم الاسرات المصرية حيث بلغت مصر في عهدها ذروة المجد والحضارة ونستد على مبلغ القوة من تلك الاثار التي خلفتها والاهرامات خير شاهد على عظمة ملوكها حتى ان هرم خوفو الاكبر بل بالجيزة يعتبر من عجائب الدنيا السبعة ان لم يكن اعجبها واشهرها ، وكان القصد من بناء الاهرامات هو ايجاد مكان حصين لجثة الملك لا تتصل اليها الايدي .

واذا تأملنا بعظم هندسة بناء هذا الهرم عرفنا كيف كان نظام الحكومة وثراء البلاد ، ولما مات خوفو خلفه خفرع مشيد الهرم الثاني بالجيزة الاصغر ، وفي ايامه بدأت قوة الملك تضعف قليلا بازدياد قوة كهنة أون ( عين شمس ) الذين دخلوا في غمار سياسة البلاد .

وقيل ان تمثال ابو الهول الذي لايعلم يقينا صانعه ، عمل في زمن الاسرة الرابعة وقيل ان ارتفاعه يبلغ نحو 20 مترا وطوله نحو 46 مترا .

معبد دندرة

معبد دندرة

معبد دندرةمعبد دندرة أحد المعابد المصرية الفرعونية القديمة . هذا المعبد اليوناني الروماني قد بدأ بناءه في العصر البطلمى ، ولما كان البطالمة من سلالة قواد الإسكندر الكبر الذين إقتسموا الإمبراطورية فإنهم لم يبنوا هذا المعبد على الطراز المصرى القديم فى بناء المعابد ولكنه يمثل سمة بناء المعابد فى عصر ألإحتلال البطالمى لمصر ، ويمكن بسهولة الخروج بهذه النتيجة بمجرد مقارنة معبد دندرة بمعابد قدماء المصريين فى هذه المنطقة .

معبد دندرة

ولضخامة المعبد فقد أسهم فى إقامته أكثر من حاكم فبدأ بطليموس الثالث فى فكرة بناءه وبدأ فى تشييده فى القرن الأول قبل الميلاد ، وأكمل جزء منه » بطليموس الحادى عشر» ، ثم قام الحكام البطالمة الرومان فيما بعد بإدخال إضافات كثيرة عليه وأخيراً إنتهى البناء فى عهد الإمبراطور الرومانى » أوجستس» (أغسطس) .‏

" كليوباترا " وابنها "سيزاريون" من يوليوس قيصر في معبد دندرة

ويحتوي هذا المعبد على لوحة فنية مشهورة للملكة » كليوباترا » وابنها «سيزاريون» من يوليوس قيصر .‏

أحد النقوش على معبد دندرة

ويحتوى المعبد فى قاعة الأعمدة 24 عمود على كل عمود رأس مجسم للإله حتحور وتشتهر سقوف المعبد بالرسوم الفلكية العديدة التى تضم دائرة البروج السمائية ، والمعبد فى حالة جيدة وما زالت نقوشة واضحة تحكى تاريخ هذه الحقبة من تاريخ مصر .

معبد دندرة

المعبد هو أحدث معابد مصر التي مازالت تحتفظ برونقها حتّى الآن ، تركيبة هذا المعبد بسيطة ، ولا يعيبه شيء غير أن نقوشه توضح ما وصل إليه الفن المصري من اضمحلال ، وذلك يتّضح من توالي المناظر بكثرة وبدون إتقان في إظهار التفاصيل ، وينقص هذا المعبد الصرح والبهو ، ثم نجد مكاناً فسيحاً لأقامة الحفلات ، ويعقبه الدهليز الذي يحمل سقفه 24 عموداً حليت تيجانها برأس (حتحور) على هيئة آلة موسيقيّة ، ثمّ بعد ذلك بهو الأعمدة الذي نقشت عليه مناظر بناء المعبد وخلف هذا البهو فناء يؤدّي إلى مقصورة كانت توجد بها السفينة المقدّسة ، وفي نهاية المعبد نجد قدس الأقداس .

معبد دندرة

يقع معبد دندرة فى قرية دندرة ، وتقع هذه القرية على بعد حوالي ( 4 – 5 ) كيلومترات على الشاطئ الغربى للنيل وغربى مدينة قنا ، وقد بنى هذا المعبد لعبادة الإله حتحور إله الحب والجمال والأمومة والأسرة عند قدماء المصريين ، وقد كان تمثال حتحور على شكل بقرة أو تحمل قرون بقرة على الرأس .

نظيف وحسني يفتتحان معبد دندرة

أفتتح الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري ، يرافقه فاروق حسني وزير الثقافة  معبد دندرة بمحافظة قنا أمام الزيارة السياحية وذلك بعد انتهاء وزارة الثقافة من مشروع ترميمه وتطويره طبقا لأحدث النظم العالمية بتكلفة إجمالية حوالي ( 17 – 20 ) مليون جنيه نحو ( 3,6 مليون دولار ) .

صرح بذلك فاروق حسني وزير الثقافة المصري وقال إن المشروع – الذى حضر افتتاحه اللواء مجدي أيوب محافظ قنا وعدد من الوزراء والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة –  يهدف إلى الحفاظ على المعبد وتأمينه إلكترونيا ‏، واستغرق تنفيذه حوالي ثلاث سنوات.

وأضاف أن المشروع تضمن تطوير وتنمية المنطقة المحيطة بالمعبد وإعدادها كمركز حضاري مهم لمدينة قنا ، وإنشاء بانوراما عمرانية شاملة للمنطقة تتلاءم مع الأهمية الأثرية والتاريخية للمعبد، مشيرا إلى أن المعبد يقع شمال غرب مدينة قنا ، ويرى الزائر معبد حتحور في البداية وبعده يرى معبد دندرة من خلال البوابة الرومانية‏ ,‏ وهو أحد المعابد التي بناها البطالمة الرومان هدية للآلهة المصرية ، وللمعبد أهمية وقيمة خاصة من الناحية الأثرية والفنية‏ ,‏ مما استدعى عمل تصور شامل لتطوير المنطقة للحفاظ على الآثار‏ .‏

وأوضح وزير الثقافة أن المشروع تضمن أيضا تنسيق الموقع العام وإنشاء مبان للترميم وخدمة الزائرين وكافيتريا وبازارات ومركزا للزوار ومبنى للشرطة وأماكن انتظار للسيارات ‏.‏

من جانبه قال الدكتور زاهي حواس أمين المجلس الأعلى للآثار أنه تم التنسيق بين المجلس والمحافظة لتنفيذ المشروع وإنشاء مركز زوار وتنسيق الموقع على مسطح مساحته ‏10‏ آلاف متر مربع ، وقرر المحافظ ضم أرض الحديقة الموجودة أمام المعبد إلى المشروع وتعويض الأهالي ليصبح مسطح المشروع نحو‏40‏ ألف متر مربع وهو ما تطلب عمل التغييرات اللازمة وإعادة التنسيق وإدخال أنشطة وعناصر معمارية جديدة للاستفادة من المسطحات الإضافية للموقع‏ .‏

وأشار حواس إلى أن التصميم راعى إيجاد محور مصري رئيسي واضح للمشاة عند المدخل الرئيسي توزع عليه الخدمات ويتيح مركز الزوار معرفة تاريخ المعبد قبل زيارة معبد دندرة‏ ,‏ وتم استغلال المنطقة الموجودة في الطريق الموصل للمعبد كحديقة متحفية تعرض بها بعض القطع الأثرية وتم تصميم لوحات جرافيكس توضح أجزاء مختلفة من المعبد وتشرح المسقط الأفقي له وتوضح أماكن المباني الخدمية الجديدة .‏

وأوضح الأثرى صبرى عبدالعزيز رئيس قطاع الآثار المصرية  إلى أن معبد دندرة يقع في البر الغربي لمدينة قنا على بُعد 60 كيلومتراً شمال مدينة الأقصر ، وهو من المعابد اليونانية الرومانية بدأ بناءه الملك بطليموس الثالث ، وأضاف إليه الكثير من الأباطرة الرومان وتشتهر أسقف المعبد بالمناظر الفلكية العديدة التي تضم مشاهد  الأبراج السماوية

معبد دندرة

يتشابه تخطيط معبد دندرة مع معبد أدفو تماما – وأضاف انه من المرجح أانه بنى على نفس التخطيط . ولكن لم تكتمل باقي العناصر وهي السور الخارجي والفناء والصرح كما كان مخططا .

يوجد بمعبد دندرة بداخل السور الخارجي الكبير مقصورة ترجع للأسرة 11 ، وبيت ولادة من الأسرة 30، و مقصورة بطلمية ، و معبد ايويس من عصر أغسطس ، و معبد كبير لحتحور من أواخر العصر البطلمي إلى بداية العصر الروماني ، و بيت ولادة عصر روماني ، و بحيرة مقدسة ، و مقصورة للزورق بالقرب من البحيرة ، ومصحة .

مركب كيميائي مصري يعيد الجمال لمعبد دندرة‏ !‏

معبد دندرة

معبد دندرة بمحافظة قنا حار علماء الآثار من كل الجنسيات في كيفية ازالة السناج من سقفه وجدرانه ونجح الدكتور جمال محجوب رئيس الإدارة المركزية للترميم والصيانة في التوصل إلي مركب كيميائي جديد لازالة السناج دون التأثير علي الأبواب البديعة بالمعبد‏ ..‏ وبعد الانتهاء من التجارب الأولية نجح فريق العمل في كشف سقف أحد أروقة المعبد البالغ عددها ‏7‏ أروقة‏ ,‏ الدكتور جمال محجوب أوضح أنه بعد فحص السناج والعوالق الأخري بسقف المعبد وجدرانه تبين أنها عبارة عن تراكمات سوداء ودهون نتجت عن استعمال المعبد بغرض السكن في فترات زمنية سابقة‏ ,‏ وبعد إجراء عدة تجارب علي إزالة السناج في أماكن متفرقة تم التوصل إلي مركب تم تطبيقه بنجاح وازالة أكثر من‏200‏ متر مربع من سناج سقف الرواق الداخلي للمعبد‏ ,‏ وأضاف الدكتور محجوب أن إزالة السناج من سقف معبد دندرة كان حلم كل الأثريين ‏,‏ وأنه بعد إنشاء مركز الزوار وتطوير الموقع العام حول المعبد والذي استغرق أربعة أعوام كان من الصعب الاكتفاء بالتطوير الخارجي وعدم المساس بالمعبد الرائع‏ ، وكان هذا حافزا لبدء تجربة ازالة السناج‏  .

ربيع حمدان مدير عام آثار قنا أوضح أن بناء معبد دندرة تم علي عدة مراحل حيث أقام الملك خوفو معبدا في هذا المكان للآلهة حتحور وعرس الملك بين الأول وعدة تماثيل بينها تمثال من الذهب يمثل ابنها الصغير ايحي يقدم القرابين للآلهة حتحور نفسها وأعاد تحتمس الثالث ترسيخ عبادة الآلهة‏ ,‏ وتمثل حتحور باشكال عديدة أشهرها امرأة يزين رأسها قرص الشمس بين قرني بقرة ، ويحيط بمعبد دندرة سور من الطوب اللبن بطول‏1200‏ متر وداخل السور توجد عدة مبان منها بيت الولادة الروماني‏ ,‏ والبازليكا القبطية‏ ,‏ وبيت الولادة للملك نختانبو‏ ,‏ والمصحة‏ ,‏ والبئر ‏,‏ والبحيرة المقدسة‏ ,‏ ومعبد ايزيس‏ ,‏ والمعبد الكبير ، وعدة ابار .

يرجع الكهنة اصل بناء معبدهم الى اقدم العصور فيذكر نص من دندرة ما يلى :

«ايات دى : التخطيط العظيم لايرنت ، تجديد الاثر الذى شيده ملك الجنور والشمال ، سيد الارضين ( من خير رع ، سيد التجلى ، جحوتى مس طبقا لما وجده فى كتابات قديمة من عهد الملك خوفو .

معبد دندرة

تؤدى بوابة المعبد إلى بهو الأعمدة وقد بينت فى عصر القيصر تبيريوس وزينت جدرانه فى عصر كاليجولا وكلاوديوس ونيرو وتشبه فى تخطيطها مثليتها فى معبد ادفو وبها اربعة وعشرين عمودا ذات تيجان حتحورية ويؤدى باب الى المعبد الأصلى والذى اثبتت الدراسات الحديثة أن بنائه يرجع إلى عصر بطلميوس الثانى عشر . وتبلغ مساحة المعبد الأصلى 81 × 38 م وقد بنى من الحجر الرملى ويتكون من : صالة تستند على ستة أعمدة حتحورية تعرف باسم صالة التجلى .

ثلاث قاعات على الجانب الشرقى وهى : حجرة المعمل ، حجرة المخزن ، قاعة القرابين وتعرف بالصالة الوسطى .

وثلاث قاعات على الجانب الغربى : قاعة المخزن » الكنوز» ، قاعة الصالة الوسطى ، قاعة المقصورة .

ثم نصل بعد ذلك إلى صالة القرابين ومنها يؤدى مدخل الجدار الغربى إلى السلم الغربى وعن طريق الممر إلى قاعة المخزن ثم إلى قاعة .

ويؤدى مدخل الجدار الشرقى إلى قاعة السلم الشرقى و على محور المعبد يصل مدخل من صالة القرابين إلى صالة التاسوع وأمامها قدس الأقداس ويحيط به عدة قاعات شرقاً وغرباً :

معبد دندرة

الجانب الشرقى  : قاعة الأقمشة ، قاعة وعرت خبرعات ، قاعة مسخنت ، قاعة سوكر أوزوريس ، قاعة حور سماتاوى .

الجانب الغربى  : قاعة المنيت ، قاعة ايحى .

معبد دندرة

توضع تماثيل الآلهة المحمولة فى الفناء وتقدم لها العديد من القرابين تم تجهز فى «وعبت» فتدهن بالدهون وتلبس وتزين لإعدادها لعيد «الاتحاد مع قرص الشمس» وهذا الاحتفال يحدث فى عدة مناسبات ولكن بصفة خاصة فى عيد بداية العام الجديد ، وفيه تحضر تماثيل الآلهة من سراديب المعبد إلى قاعة الـ «وعبت» حيث تلبس وتجهز برموزها ثم يحملها كثير من الكهنة ويصعدون على السلم الغربى إلى سقف المعبد متجهين إلى حجرة » جوسق » فى الركن الجنوبى الغربى حيث يتعرضون للشمس ، وهكذا يتزودون بقوة حيوية جديدة للعام الجديد وفى النهاية تحمل التماثيل ويهبط الموكب عن طريق السلم الشرقى الى داخل المعبد أى أن «وعبت» جزء من المسرح الذى كان تجرى عليه احتفالات بداية العام الجديد .

ويوجد على السطح بالإضافة إلى الجوسق مقصورتان تتكون كل منها من فناء وحجرتين وهما مخصصتان كما فى المعابد الأخرى لهذا العصر لعبادة أوزوريس فى شهر كيهك .

وتوجد أنشودتان إحداهما طويلة تمتدح أوزوريس فى جميع الأقاليم وتذكر أماكن عبادة أوزوريس فى جميع أنحاء العالم والنص موجود على جانبى فناء الشمس للحجرات الغربية الخاصة بأوزوريس ولها علاقة واضحة بنص كيهك ف فناء الضوء للحجرات الشرقية والأخرى قصيرة وبها بعض الاختلافات تظهر بعض اراء جديدة للكهنة وحجرات العبادة على السطح معروفة منذ الدولة الحديثة ولكنها عادة مفتوحة ومخصصة لعبادة الشمس .

بيت الولادة :

وهو مبنى مستقل تقام فيه الشعائر كل عام للاحتفال بعيد ميلاد الإله الشاب ايحى ابن حتحور سيدة دندرة وحورس الإدفوى . وترجع هذه الطقوس على الأقل حتى عصر حتشبسوت ، وطبقا لأسطورة الميلاد فان أمها كانت إنسانة عادية من البشر ، بينما كان أبوها الإله آمون أما الآن وتحت حكم أجنبى فان الكهنة نقلت قصه الميلاد إلى عالم الآلهة تماما .

ودندرة هى المعبد الوحيد الذى يحمل نص تأسيس باليونانية لا يرى بالعين المجردة . وكان يعتقد أن كليوباترا السابعة صورت مرتين فقط على الجهة الخلفية لمعبد دندرة ولكن ثبت من دراسة ألقابها وتاجها المميز بأنها صورت بهذا المعبد 63 مرة فى أماكن مختلفة.

معبد دندرة

وأدرك العلماء أن المناظر المسجلة على الجدران قد وضعت طبقا لنظام معين مدروس له قواعد معينة يجب مراعاتها وإلا تعذر فهم النصوص فهما جيدا وقد سمى فيليب درشان هذا النظام » قواعد المعبد » تم تبع ذلك دراسة هامة لـ «اريش فينتر» الذى أوضح فيها مثلا هاما لقواعد المعبد فى نصوص للطقوس وهى ان بناء النص ومحتواه يتغير طبقا للمستوى الموجود به المنظر . أى أن عند دراسة منظر أو طقس ما لابد من مراعاة قواعد معينة من بينها المنظر المجاور أو الطقس المقابل أو ما يعرف بالسيميترية . كذلك مراعاة أن كل منظر لا يعكس بالضرورة طقس فعلى للعبادة وإنما يضم تفاصيل معينة خاصة بالكون حيث أن المعبد صورة مصغرة للكون ولذلك فإن العناصر المعمارية تعبر عن الكون ولذلك يكون مكان وشع المنظر له أهمية خاصة. ويجب ألا تقرأ النصوص أو يفهم المنظر منفصلا عن العنصر المعمارى أو المكان الموجود فيه ومن ضمن قواعد المعبد التى تلاحظها أيضا الملابس والتيجان ، فقد ثبت أن الملك حينما يقوم بطقس معين فانه يرتدى تاج الإله المرتبط بهذا الطقس . وإذا كانت مناظر معينة سجلت فى مكانين يقعان جغرافيا على اتجاه الشمال والجنوب مثلا فنجد الملك يرتدى التاج المناسب للاتجاه الجغرافى بالإضافة إلى اختيار ألقاب معينة للملك أو الإله لأسباب معينة أو اختيار ألفاظ معينة لإحياء بفكرة بعينها ، فكل شىء اختير بعناية ثم تقدم البحث خطوات اكثر فى هذا الاتجاه لفهم » قواعد المعبد «

معبد دندرة يكشف حياة كليوبترا :

مشهد لكليوباترا على معبد دندرة

استرعى تاريخ كليوباترا أكثر من تاريخ أي حاكم آخر من حكام البطالمة  والإمبراطورية الرومانية التي كانت تسيطر على العالم لقرون عديدة ، وأثارت كليوباترا أجيالاً من الأدباء ، والشعراء حتى كتب عنها العديد من المسرحيات الشعرية وأبرزها ما كتبه أمير الشعراء أحمد شوقي وكان لهذا أثر كبير في الإقبال على زيارة حمامات كليوباترا ومشاهدة النقوش التي تروي أجزاء من قصتها على المعابد الفرعونية .

تاريخ كليوباترا وصفاتها تثير الفضول والاهتمام فقد كانت امرأة في عهود كانت فيها الحروب تعتمد على السواعد والقرارات القاسية ، ووضعتها الظروف في صراع على حكم الإمبراطورية .. وكان لها من الصفات المتعددة سواء الجمالية أو الشخصية ، كانت جميلة القوام والمظهر لها من الرقة الأخاذة والعذوبة في حديثها والمؤثرة على مستمعيها ، كما تميزت بصفاء الذهن وحذاقة اللسان ، وتروي المصادر التاريخية أنها كانت تجيد التحدث بلغات عديدة ، اللغة المصرية القديمة وكذلك الآرامية والعربية والعبرية والفارسية واليارثية (الأثيوبية والصومالية) .

كما أنها تتمتع بشخصية الحكام الأقوياء بقوة الإرادة وحب المجد والسيطرة والقدرة على اتخاذ القرار ، لم تخش الانتحار بسم الثعبان ، وهو ما فضلته على أن تصبح أسيرة .

تركت كليوباترا آثارًا عديدة في مصر تدل عليها من بينها عملات تظهر فيها صورتها ، كذلك ابنها قيصرون التي كانت تطمع في أن يخلفها في الحكم ، كما تركت نقوشاً على المعابد أشهرها في معبد دندرة الواقع بالقرب من الأقصر في صعيد مصر . وتصور النقوش الموجودة على جدار بيت الولادة الروماني بمعبد دندرة أن كليوباترا وقعت في شباك حب يوليوس قيصر وأنجبت منه الطفل قيصرون .. كما توجد نقوش أخرى تروي نفس القصة على جدران معبد الفاو .

حمامات كليوباترا :

إذا كانت نقوش قصتها جاءت على أكثر من معبد فإن حمامات كليوباترا جاءت في أكثر من موقع إلا أن أشهر تلك الحمامات تقع في مرسى مطروح فوق تلال عبارة عن صخرة في البحر على مسافة 50 مترًا من الشاطئ هناك من الآبار المتسعة التي تمكن الزائر من النزول إليها تنسب إلى كليوباترا ويطلق عليها حمامات كليوباترا.. وأبرز تلك العيون والآبار تقع على عمق نحو خمسة أمتار، ويوجد حمام آخر شهير بالكيلو 90 طريق قفط القصير وادي الحمامات ناحية البحر الأحمر بجانب منطقة عرب العبابدة .

اما مقياس النيل بمعبد دندرة الذي يحمل فوقه نقوش قصتها ، من المزارات التي يمكن الوصول إليها ضمن سياحات أخرى فمنطقة معبد دندرة ، منطقة أثرية والمعبد من أروع المعابد في مصر ويعرف أيضًا لدى علماء الآثار بمعبد الإلهة حتحور والتي تمثل البقرة الجميلة عند قدماء المصريين . كما أن معبد الفاو الذي يحمل   نقوشها أيضًا يقع بأسوان ، المدينة التي تضم آثارًا عديدة أشهرها معابد كوم أمبو وأبو سمبل .

الحمامات الواقعة في مرسى مطروح تضم معها أروع المنتجعات السياحية والشواطئ والمياه الصافية والساحرة ، منطقة يرتادها السياح خاصة في الصيف وبالنسبة لحمامات طريق قفط يمكن زيارتها ضمن زيارات منطقة البحر الأحمر التي تضم بجانب سياحة الآثار السياحة العلاجية وسياحة الغوص وصيد الأسماك ومشاهدة الشعاب المرجانية .

وإذا كان جزء من تاريخ كليوباترا يتعلق بحريق مكتبة الإسكندرية ، حيث حصن قيصر نفسه من الأخطار التي أحدقت به بقصور ميناء الإسكندرية الذي يعرف اليوم بالميناء الشرقي .

عندما استولى جيش أخيلاس على المدينة التهب حماس الأهالي لإنقاذ الملك .. ولما كان يهم قيصر في هذه الأزمة الخطيرة المحافظة على مواصلاته البحرية كان بالميناء 72 سفينة بجانب 38 سفينة أخرى بالأحواض المجاورة وكان قيصر يخشى أن تقع في قبضة أعدائه فأمر بحرقها وارتفع اللهب بشدة حتى امتد إلى رصيف الميناء وأحرق المكتبة الكبرى وأمر قيصر جنوده باحتلال الصخرة الشهيرة المواجهة للمكتبة للسيطرة على الميناء . على هذه الصخرة كان مقامًا فنار الإسكندرية إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة . وقد أعادت مصر بناء مكتبة الإسكندرية لتكون من أشهر المزارات الثقافية في مصر .. ومن ساحلها يمكن الوصول إلى شاطئ مرسى مطروح لمشاهدة حمامات كليوباترا وصخرة الغرام والتي يكمن تحتها المخبأ السري لكليوباترا وأنطونيو .

أما عن قصة كليوباترا فقد تم ترشيحها للحكم عقب تسلسل الحكام الرومان وقد اوصى والدها بطليموس بأن يخلفه في الحكم بطليموس الثالث عشر وكليوباترا من ابنائه الاربعة  وأن يتزوجا حيث كان يسمح بزواج الأخوة للأمراء والحكام وأن يشتركا في الحكم سويا . جاء تطلع كليوباترا وبطليموس الثالث عشر للحكم في وقت انتشرت فيه الدسائس والأطماع للقفز على الحكم خاصة مع صغر سن كليوباترا وبطليموس .

بفضل ذكائها وسحر فتنتها تمكنت من أن تتخذ من قوة روما أداة لتنفيذ أغراضها ، وأكدت قواتها بحفظ السلام بالإسكندرية التي كانت تتعرض لاضطرابات .

وكانت كليوباترا وقعت في شباك يوليوس قيصر وأنجبت منه الطفل قيصرون وفلادلفوس ولأنها أرادت أن يتولى ابنها قيصرون الحكم في يوم ما فقد قامت بزخرفة معبد دندرة عقب ميلاده وسجلت على جدرانه أنها أنجبت قيصرون من آمون-رع الذي خالطها في صورة قيصر وذلك جريًا على معتقدات قدماء المصريين الدينية بأنها أنجبت من الإله آمون-رع وأنه خالطها في صورة زوجها الشرعي قيصر ، لذا فإن ابنها يستحق المباركة من الإله الفرعوني آمون-رع وهو ما يمنحه حق تولي الحكم .

ثم جاء أنطونيو لينتقم من قيصر الذي تزوج من كليوباترا فقتله إلا أنه هو الآخر وقع في شباكها وتزوجها وأنجب منها إسكندر هليوس بمعنى الشمس وسيلين- بمعنى القمر .

رحلت كليوباترا في التاسعة والثلاثين من عمرها والجمال والإباء في وجهها .. لتترك للزائر العديد من الآثار والتي من أشهرها الحمامات وصخرة الغرام التي تحكي تاريخها .

نبذة عن تاريخ مصر القديم

نبذة عن تاريخ مصر القديم
الحضارة المصرية
ان تاريخنا هو اصل حياتنا فأمة لا تعرف تاريخها لا تعرف صناعة مستقبلها ، كانت لمصر حضارة ومدنية منذ فجر التاريخ وكان لغيرها من شعوب الشرق حضارات ومدنيات ، وكما أعطت مصر لغيرها أخذت منهم أيضا ، ولكن كان لمصر دائما طابعها الشخصي فالحضارة أصيلة في وادي النيل و قد تطورت وازدهرت في هذا الجزء من بلاد الشرق ، وقد توافرت في حضارة مصر مما اثّرعلي ما تعاقب بعدها من حضارات .
فقد بدأ في مصر الانقلاب الأول بمعرفة سر إيقاد النار، ثم الانقلاب الثاني وهو الرئيسي في مجالات الحياة المادية للإنسان القديم ألا وهو معرفة حرفة الزراعة، وبدأ في مصر التطور المعنوي لثقافة الشعوب القديمة بمعرفة الكتابة بعد معرفة الفنون، وبعد نضوج الثقافة ظهرت في مصر و الشرق كافة العقائد والتشريعات وأسس العلوم ثم أشرقت فيه الديانات السماوية التي كانت ولا تزال هي الهدى للعالمين القديم والحديث، وظلت حضارة مصر وآثارها المادية والفنية وفيرة وكثيرة عن بقية آثار المدنيات والحضارات الأخرى القديمة، واستمرت في التطور والرقي حتى الألف الأول قبل ميلاد السيد المسيح .
و يعتبر تاريخ مصر القديم من أقدم تواريخ العالم الحديث وأقدم تواريخ البشرية بأجمعها ولا ترجع أهمية هذا التاريخ إلى قدمه فحسب ولكن طابع الاستمرار في هذا التاريخ فعصوره التاريخية تتوالى ولا تختلف كلاً منهما عن الأخرى فقد استمر التاريخ الفرعوني متواصل الأحداث ونجح المصري القديم في المحافظة على الإطار العام، والملامح العامة لتاريخه عبر العصور المختلفة الطويلة على الرغم من تأثر مصر أحياناً بعوامل التمزق والاضطراب الداخلي أو أن هناك أحداث وتأثيرات خارجية وغزوات وهجرات أجنبية، ولكن المصري القديم استطاع الخروج من هذه المحن ، والصعاب ومنذ العصر الحجري الحديث حتى الغزو المقدوني عام 332ق.م .

و نجد أن تاريخ مصر القديم يتوالى في إطار واحد متماسك، ولم يعرف التاريخ المصري القديم المتعصب وسلم هذا التاريخ من نوازع التطرف والفتن وامتاز المصريون بالتسامح فيما يخص العقيدة والمعتقد فلكل إقليم معبودته الخاصة وهذا يدل على سمو التفكير لدى المصري القديم ولعل في حديثنا عن تاريخ مصر القديم دافعا قويا يحثنا على الانتماء إلى أرض هذا الوطن والتعرف على الذات الوطنية والشخصية ويجب علينا أن نفهم أثارنا ونحاول إبراز الجوانب الإيجابية في هذا التاريخ ويكفى تاريخ مصر فخراً أن عصوره المختلفة شهدت وفود العديد من الرسل والأنبياء عليهم السلام ولو تأملنا تاريخ مصر لوجدنا فيه العظة والعبرة لبني الإنسان لأن القدماء المصريين أدركوا لأنفسهم حقيقة الموت وأن الإنسان مهما بلغ من معرفة ومهما عاش من سنين فإن مصيره الموت ولن يبقى من تاريخه سوى كلمات تعبر عنها النقوش والكتابات والوثائق المختلفة وسوف نستعرض تبعا أهم معالم هذا التاريخ .

دنبال‌کردن

هر نوشتهٔ تازه‌ای را در نامه‌دان خود دریافت نمایید.